تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

[ السابع : أن تكون الأرض قابلةً للزرع ، ولو بالعلاج ]

السابع : أن تكون الأرض قابلةً للزرع ، ولو بالعلاج ، فلو كانت سبخةً لا يمكن الانتفاع بها أو كان يستولي عليها الماء قبل أوان إدراك الحاصل أو نحو ذلك ، أو لم يكن هناك ماءٌ للزراعة ولم يمكن تحصيله ولو بمثل حفر بئر أو نحو ذلك ، ولم يمكن الاكتفاء بالغيث بطل ( 1 ) .
شرح
حينئذٍ بمجرّد تعيين السنة ، وكذا لو فرض وجود إطلاق حالي أو مقامي يستفاد منه كون مبدأ المزارعة من حين العقد كما قيل في الإجارة . . وفي بعض الأحيان قد لا يحتاج إلى تحديد المدّة بالدقّة الزمانية بأكثر من تحديده إلى مدّة انتهاء الزرع ولا تكون المعاملة بذلك غرريّةً أصلًا . بقي شيء : وهو أن السيّد الماتن ذكر أنه لا يصحّ جعل المدّة في أقل من الوقت الذي يستغرقه الزرع ، ووجهه واضح ، للغوية هذا العقد ، وعدم رجوعه إلى معنى محصّل عقلائياً . ( 1 ) شرطيّة صلاحيّة الأرض للزراعة وجه هذه الشرطية واضح « 1 » ، وهو أن عقد المزارعة محتواه مبادلة بين منفعة الأرض والعمل ، فما لم يكن هناك منفعة للأرض لا يكون موضوعٌ لمضمون عقد المزارعة ، فيكون حال هذا العقد حال البيع بدون العوضين ، فلا تكاد تُعقَل المزارعة حينئذٍ . ومن هنا ظهر أن هذا الشرط شرطٌ عقليّ وليس شرعياً ، كما كان الحال في الشروط المتقدّمة .
هامش
( 1 ) ذكرت هذه الشرطيّة في مصادر الفقه المختلفة ، فانظر : الشرائع 2 : 393 ، والقواعد 2 : 312 ، واللمعة : 136 ، وجامع المقاصد 7 : 321 ، والروضة 4 : 278 ، ومجمع الفائدة 10 : 99 ، والحدائق 21 : 309 - 310 ، والرياض 5 : 473 - 474 ، والجواهر 27 : 20 ، والمستمسك 13 : 59 ، وتحرير الوسيلة 1 : 585 و . .
بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 46 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي