. . . . . . . . . .
شرح
يدخل العلوج « 1 » في قبالته ، فإنّ ذلك لا يحلّ ) ) « 2 » .
وقد استفاد منها البعض ذلك بتقريب أنّ التقبل والقبالة عنوانٌ أعم من الإجارة والمزارعة ، فإنها تعني أخذَ الأرض بأجرة أو بحصّة من الناتج كما يظهر من مراجعة روايات القبالة والتقبّل ، فإنها تارةً قبالة إجارية ، وأخرى مزارعيّة ، وممّا يعزز كونها مزارعيةً في مورد الرواية قوله : ( ( ويؤدّي الخراج ) ) ، فإن هذا ظاهر في كون الأرض خراجيّة غير مملوكة لأربابها ، ومعه يتمسّك بما ذكره الإمام من تسمية السنين لإثبات ما نحن فيه .
هذا ، ولكنّ الإنصاف أنه لا يمكن استفادة ذلك من الرواية ، وذلك :
أوّلًا : لضعفها سنداً ، فإن أبا الربيع الشامي لا وجه صحيح لتوثيقه ، وإن كنّا قد وثقناه سابقاً لرواية البزنطي عنه « 3 » .
وثانياً : إن قوله : ( ( بشيء معلوم ) ) ظاهرٌ في الأجرة القطعيّة ، لعدم التعبير عن النسبة كالنصف والثلث بمثل ذلك ، فبهذه القرينة يستفاد كون المورد من موارد القبالة الإجارية ، ولا أقلّ من الإجمال ، فلا نظر مباشر في الرواية إلى شرطيّة معلوميّة المدّة في المزارعة إلا رجوعاً إلى الاستفادة من روايات باب الإجارة لأنّها منها كما ذكرنا .
وعلى أية حال ، فقد ظهر ممّا قدّمناه أنّه لا بدّ من تعيين المدّة بصورة ترفع الغرر عرفاً ، كما هو الحال في زرعٍ لا يكون إلا سنويّاً ، فإنّ رفع الغرر يقع
هامش
( 1 ) العلج لغةً هو الرجل القويّ الضخم كما جاء في نهاية ابن الأثير 3 : 286 ، وهو الرجل من كفّار العجم كما ذكره الجوهري في الصحاح 1 : 330 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 18 ، ح 5 .
( 3 ) راجع حوله : الخوئي معجم رجال الحديث 7 : 70 - 73 .