تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
د - رواية أبي الربيع الشامي : ( ( عن أبي عبد الله أنه سُئل عن الرجل يزرع أرض رجل آخر فيشترط عليه ثلثاً للبذر وثلثاً للبقر ؟ فقال : لا ينبغي أن يسمّي بذراً ولا بقراً ، ولكن يقول لصاحب الأرض : ازرع في أرضك ولك منها كذا وكذا نصفٌ أو ثلث أو ما كان من شرط ، ولا يسمّي بذراً ولا بقراً ، فإنما يحرّم الكلام ) ) « 1 » . فإن تحريم الكلام ليس بمعنى تحريم اللفظ والتلفّظ ، بل بمعنى أن هذه الشروط توجب تحريم المعاملة من ناحية الغرر ، وذلك لأن هذا الثلث الذي يُدفع بإزاء البقر مثلًا قد يكون أكثر من قيمته وقد يكون أقل ، وهكذا الحال أيضاً في إدخال العلوج ، كما سيأتي في رواية أبي الربيع القادمة . وعلى أية حال ، فمن مجموع هذه الروايات يستظهر نكتة جامعة وهي : إن أيّ خطر أو غرر ممنوع ، فإن الروايات بعضها لاحظ جانب السهام المستثناة من البذر والبقر ، وبعضها لاحظ جانب العلوج كما سيأتي ، وبعضها جانب تعيين الحنطة المسمّاة وهكذا . . فهذه الحيثيّات يفهم منها عرفاً تلك النكتة الجامعة وترتفع الخصوصية ، وبتلك النكتة المستفادة من مجموع هذه الروايات نقيّد إطلاق الروايات المتقدّمة الواردة في باب المزارعة . ثمّ إنه قد يستدل بما دلّ في خبر أبي الربيع الشامي على لزوم تسمية المدّة بصراحة ، فقد جاء فيه : ( ( عن أبي عبد الله قال : سألته عن أرض يريد رجل أن يتقبّلها فأيّ وجوه القبالة أحلّ ؟ قال : يتقبّل الأرض من أربابها بشيء معلوم إلى سنين مسمّاة ، فيعمر ويؤدّي الخراج ، فإن كان فيها علوج فلا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 8 ، ح 10 .