. . . . . . . . . .
شرح
وما ذكرناه هو الذي يظهر من كلمات بعض الفقهاء كما في المهذّب حيث وصف المزارعة بأنها : استئجار « 1 » ، والجواهر والمسالك حيث عبّر عنها بأنها : ( ( كالإجارة ) ) « 2 » ، فإنه ليس مرادهم من ذلك قياس هذه على تلك قياساً ممنوعاً ، بل استفادة العموم والشمول للمزارعة من روايات الإجارة .
ب - وأمّا روايات باب المزارعة : فيمكن إبراز مجموعة من النكات فيها يستفاد منها أن الغررية من غير ناحية عدم مقطوعية النماء مانعة من الصحّة ، ومن هذه الروايات :
أ - صحيحة الحلبي المتقدّمة : ( ( لا تقبل الأرض بحنطة مسمّاة ، ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس لا بأس به ، وقال : لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس ) ) « 3 » .
ب - صحيحة سليمان بن خالد : ( ( قال : سألت أبا عبد الله عن الرجل يزرع أرض آخر فيشترط للبذر ثلثاً وللبقر ثلثاً ؟ قال : لا ينبغي أن يسمّي بذراً ولا بقراً ، فإنما يحرّم الكلام ) ) « 4 » .
ج - صحيحة عبد الله بن سنان : ( ( أنه قال : في الرجل يزارع فيزرع أرض غيره ، فيقول : ثلثٌ للبقر وثلثٌ للبذر وثلثٌ للأرض قال : لا يسمّي شيئاً من الحبّ والبقر ولكن يقول : ازرع فيها كذا وكذا ، إن شئت نصفاً وإن شئت ثلثاً ) ) « 5 » .
هامش
( 1 ) ابن البراج الطرابلسي ، المهذّب 2 : 9 .
( 2 ) جواهر الكلام 5 : 27 ، والمسالك 5 : 15 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 8 ، ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 8 ، ح 6 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 8 ، ح 5 .