تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
وشروطها وما شابه ذلك ، ولهذا بيّن الإمام خصوصيات عدّة فيها كالنفقة والحاصل و . . ، ومثلها كيف يناقش في إطلاقه أو يدّعى عدم دلالةٍ شموليّةٍ فيه ؟ ! الوجه الثالث : التمسّك بقاعدة الغرر « 1 » ، إذ لا شك في كون المورد من مصاديق هذه القاعدة . هذا ، وأشكل على التمسّك بالقاعدة في المقام بأنه إن قصد التمسّك بحديث نهي النبي عن البيع الغرري فما نحن فيه ليس مشمولًا لهذا النهي لعدم كونه بيعاً ، وإن أريد ما ينقله الصدوق من النهي عن الغرر مطلقاً « 2 » فهو نبويّ ضعيف السند « 3 » . هذا ، ويمكن الإجابة عن هذا الإشكال بأنّنا نستفيد مانعيّة الغرر في المقام من روايات المزارعة والإجارة : أ - أمّا روايات باب الإجارة : فبإلغاء الخصوصيّة مع ضمّ ما تقدّم سابقاً من كون المزارعة سنخ معاوضة بين المنافع ، غايته لا في قبال أجرٍ مقطوع ، فهي على هذا الأساس من سنخ الإجارات ، ومن هنا يمكن التمسّك بروايات الإجارة الدالّة على شرطيّة المعلوميّة ، فإنه بتسريتها للمقام نُخْرج من تحتها معلوميّة العوض ويبقى غيرها مشمولًا للروايات من قبيل معلوميّة المنفعة المسلّط عليها ، هذا خصوصاً لو قلنا بأن تلك الشرطية في باب الإجارة ليست تعبديّة ، بل ارتكازية راجعة إلى لزوم كون المنفعة - والتي هي زمانية بطبعها - معلومة الزمان .
هامش
( 1 ) راجع : التذكرة 2 : 339 ، والشرائع 2 : 392 ، والجواهر 27 : 14 . ( 2 ) الصدوق ، عيون أخبار الرضا 1 : 50 . ( 3 ) السيد محسن الحكيم ، مستمسك العروة الوثقى 13 : 56 .