. . . . . . . . . .
شرح
والخلاصة إنّ في المقام إشكالين : أحدهما ثبوتي والآخر إثباتي « 1 » .
ويرد عليه : إن كلًا من الإشكال الثبوتي والإثباتي فاسدان :
أ - أمّا الإشكال الثبوتي : فلما تقدّم آنفاً في الشرط السابق من دفعه وبيان عدم وجود مشكلة ثبوتيّة أصلًا .
ب - وأمّا الإشكال الإثباتي : فتمكن مناقشته :
أ - تارةً بفساد المبنى من أصالة البطلان ، على ما تقدّم ذلك مفصّلًا في أبحاث المضاربة .
ب - وأخرى بالقول بأن روايات باب المزارعة شاملةٌ بإطلاقها للمقام ، فمثل صحيح الحلبي المتقدّم : ( ( لا تقبل الأرض بحنطة مسمّاة ، ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس لا بأس به ، وقال : لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس ) ) « 2 » . . . ما المانع من الأخذ بإطلاقه إذ لم يذكر فيه قيد معلوميّة المدّة ؟
وأوضح منه صحيح يعقوب بن شعيب : ( ( عن أبي عبد الله - في حديث - قال : سألته عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدّي خراجها وما كان من فضل فهو بينهما ؟ قال : لا بأس - إلى أن قال - وسألته عن المزارعة ؟ فقال : النفقة منك ، والأرض لصاحبها ، فما أخرج الله من شيء قسّم على الشطر ، وكذلك أعطى رسول الله خيبر . . . ) ) « 3 » .
فإنّ السؤال في هذه الصحيحة إنّما هو في الواقع عن المزارعة وحدودها
هامش
( 1 ) السيّد الخوئي ، مباني العروة ، كتاب المزارعة : 290 - 291 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 8 ، ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 10 ، ح 2 .