تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨

[ الخامس : تعيين الحصّة بمثل النصف أو الثلث أو الربع أو نحو ذلك ]

الخامس : تعيين الحصّة بمثل النصف أو الثلث أو الربع أو نحو ذلك ، فلو قال : ازرع هذه الأرض على أن يكون لك أو لي شيئاً من حاصلها بطل ( 1 ) .
شرح
البيان الثاني : إنه يستفاد من روايات شرطيّة معلوميّة العوضين في باب الإجارة كونها بنكتة الغرر ، وبضمّ ذلك إلى دعوى تخريج عقد المزارعة بما يجعله معاوضةً من سنخ الإجارة يثبت الحكم المذكور للمزارعة أيضاً ، ومعه يقال : إنه من الواضح أن الغرر ثابت في المقام ، لاحتمال عدم خروج شيء في هذه القطعة من الأرض مثلًا أو خروج المحصول كلّه فيها . ( 1 ) تعيين الحصّة وتحديد النسبة ما استدلّ أو يمكن أن يستدل به لإثبات هذه الشرطيّة ما يلي « 1 » : 1 - ما تقدّم من الروايات الدالّة على لزوم تعيين النسبة ، فإنها تدلّ على أنه لو لم يعيّن النسبة - ولو كان ذلك لا من جهة تعيين رقم ومقدار معين - بطل ، وقد تقدّمت الروايات آنفاً . 2 - التمسّك بقاعدة الغرر بعين البيانين المتقدّمين في الشرط السابق ، إذ من الواضح ثبوت الغرر في المقام ، إذ عنوان الشيء ليس محدّداً ، وهو كما يقبل - في مرحلة الوفاء والدفع - الصدق على الكثير يقبله على القليل أيضاً . 3 ما ذكره بعض الأعلام من أن هذه المعاوضة تواجه مشكلةً
هامش
( 1 ) صُرّح بلزوم تعيين الحصّة وعدم جواز إهمالها في مصادر عدّة منها : الجامع للشرائع : 298 ، والقواعد 2 : 313 ، ومفتاح الكرامة 7 : 317 ، وغنية النزوع : 290 ، والسرائر 2 : 441 - 442 ، والوسيلة : 270 ، والتذكرة 2 : 338 ، وتحرير الأحكام 1 : 256 ، وجامع الشتات 3 : 346 - 376 ، والرياض 5 : 469 ، وتحرير الوسيلة 1 : 584 ، ومباني العروة : 290 وغيرها .