تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦

[ الرابع : أن يكون مشاعاً بينهما ]

الرابع : أن يكون مشاعاً بينهما ، فلو شرط اختصاص أحدهما بنوعٍ كالذي حصل أولًا ، والآخر بنوع آخر ، أو شرط أن يكون ما حصل من هذه القطعة من الأرض لأحدهما وما حصل من القطعة الأخرى للآخر لم يصحّ ( 1 ) .
شرح
التمليك المجّاني ، فلا توجد معاوضة بحسب الحقيقة ، غايته يوجد تمليك مجّاني من طرفٍ لآخر ، ومثل هذا التمليك لا دليل على بطلانه ، بل تشمله عمومات الصحّة ، إلا أنّ هذه المعاملة لا تقع مزارعةً حينئذٍ ، إذ قد أخذ في مفهوم المزارعة التساهم في النماء فمع عدم هذه الخصوصيّة لا وجود لها ، لانعدام المفهوم بانعدام أحد مقوّماته وأركانه . ومن هنا نخرج بالنتيجة التالية وهي : إن هذه المعاملة لا يمكن تصحيحها مزارعةً ، نعم لا مانع من الحكم بصحّتها من باب آخر ، ولعلّ هذا هو مراد السيّد الماتن كما استظهرناه آنفاً . ( 1 ) شرطيّة الإشاعة في الحاصل « 1 » هذا الحكم بلابديّة كون الناتج مشاعاً بينهما بالنسبة غير محدّد
هامش
( 1 ) صُرّح بأصل هذه الشرطية في مصادر فقهيّة عديدة ، منها : الخلاف 3 : 515 ، والمهذّب 2 : 9 ، والوسيلة : 270 ، وغنية النزوع : 29 ، والمبسوط 3 : 253 ، والسرائر 2 : 441 - 443 ، والشرائع 2 : 391 ، والجامع للشرائع : 298 ، والقواعد 2 : 313 ، وتحرير الأحكام 1 : 256 ، والتذكرة 2 : 338 - 344 ، والمختصر : 148 ، واللمعة : 136 ، والمهذب البارع 2 : 569 ، وجامع المقاصد 7 : 324 ، والروضة 4 : 277 ، والمسالك 5 : 11 ، ومجمع الفائدة 10 : 99 - 100 ، والكفاية : 121 ، والحدائق 21 : 284 - 290 ، ومفاتيح الشرائع 3 : 96 ، ورياض المسائل 5 : 471 ، ومفتاح الكرامة 7 : 301 - 317 ، وجواهر الكلام 27 : 8 ، وجامع الشتات 3 : 365 - 376 ، وتحرير الوسيلة 1 : 584 ، بل صرّح في التذكرة 2 : 338 بعدم الخلاف فيه بين العلماء و . .