. . . . . . . . . .
شرح
برقمٍ معيّن أو بنحو من أنحاء التحديد كالذي ذكره السيد الماتن ، استدلّ له بأصالة البطلان في عقد المزارعة « 1 » ، وقد ناقشنا هذه الأصالة مفصّلًا في باب المضاربة فلا نعيد ، نعم يمكن الاستدلال لهذه الشرطية بوجهين آخرين :
الوجه الأول : التمسّك بالروايات الواردة في باب المزارعة ، فإنها دلّت على لزوم كون الناتج مشاعاً من قبيل :
أ - صحيحة الحلبي المتقدّمة : ( ( قال : لا تقبل الأرض بحنطة مسمّاة ، ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس لا بأس به ، وقال : لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس ) ) « 2 » .
فإنّ هذه الرواية دلّت على المنع عن تعيين المقدار ، وفي ذيلها وسّعت دائرة المنع إلى كلّ ما ليس بنسبة ومشاعاً .
ب - صحيحة الحلبي الأخرى : ( ( قال : سئل أبو عبد الله عن الرجل يزرع الأرض ، فيشترط للبذر ثلثاً وللبقر ثلثاً ؟ قال : لا ينبغي أن يسمّي شيئاً . . . ) ) « 3 » . ونحوها غيرها .
فإنّها تدل على أنّ غير التحديد النسبي غير صحيح .
الوجه الثاني : التمسّك بقاعدة الغرر وذلك بأحد بيانين :
البيان الأول : إنه يستفاد من النهي عن البيع الغرري العموم ، وأنّ هذا النهي ليس مختصّاً بالبيع ، بل شامل لمطلق المعاوضات والمعاملات ، ومنها المزارعة .
هامش
( 1 ) مباني العروة ، مصدر سابق : 289 ، وراجع : مفاتيح الشرائع 3 : 96 ، ورياض المسائل 5 : 471 ، ومفتاح الكرامة 7 : 317 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، كتاب المزارعة والمساقاة ، ب 8 ، ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق ، كتاب المزارعة والمساقاة ، ب 8 ، ح 4 .