الفصل السابع عقد المغارسة
[ مسألة 36 : قالوا : المغارسة باطلة ]
[ مسألة 36 ] : قالوا : المغارسة باطلة ، وهي أن يدفع أرضاً إلى غيره ليغرس فيها على أن يكون المغروس بينهما ، سواء اشترط كون حصّة من الأرض أيضاً للعامل أو لا ، ووجه البطلان الأصل ، بعد كون ذلك على خلاف القاعدة ، بل ادّعى جماعة الإجماع عليه ، نعم حُكي عن الأردبيلي وصاحب الكفاية الإشكال فيه ، لإمكان استفادة الصحّة من العمومات ، وهو في محلّه إن لم يتحقّق الإجماع ( 1 ) .
شرح
( 1 ) عقد المغارسة ، الماهيّة والمشروعيّة
المغارسة عقد تكون الأرض فيه من أحدهما والغرس مع العمل من الآخر ، أو يكون الغرس فيه من المالك عند السيّد الماتن ، وإن كان الظاهر من بعض الكلمات خصوص الأوّل خاصّة ، على أن يكون الغرس نفسه بينهما بالنصف أو الثلث أو . . « 1 » .
والفرق بينها وبين عقدي المزارعة والمساقاة أنّ الحاصل هناك هو المشترك بين الطرفين لا الأرض ولا الأصول التي تكون للمالك خاصّة ، أمّا هنا فتكون
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 298 ، وجامع المقاصد 7 : 392 - 393 ، وجواهر الكلام 27 : 93 ، والحدائق 21 : 392 ، والروضة 4 : 320 - 321 ، ومجمع الفائدة والبرهان 10 : 143 - 144 ، ومسالك الأفهام 5 : 71 .