تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
الشريك من حصته موجبةً للضرر على شريكه ، كما هو مورد رواية سمرة بن جندب « 1 » المنزّل منزلة الشريك والمحكوم بحكمه تقريباً . إلّا أنّه هنا لو فرض صدق الضرر واقعاً فلا حاجة لكونه في طول عدم كفاية استئجار الأمين ، بل حتّى معه ، لتماميّته أيضاً مطلقاً ، كما هو مقتضى حديث لا ضرر ، إذ يقيّد إطلاق دليل السلطنة مطلقاً بلا حاجة إلى هذه الطوليّة وأمثالها ، بل يمكن القول : إن للمالك أخذ أجيرٍ بدل العامل وإعطائه أجرةً من حصّة العامل على ما تقدّم بحثه . وهذا معناه ، أنّ السيّد الماتن لا يلحظ قاعدة الضرر هنا ، بل احتمال الخيانة ، وهو باب مختلفٌ عن باب الضرر والإضرار ، إذ يخاف المالك من العامل أن لا يعمل بالمقدار الكافي مثلًا . وعليه ، لا يُرجع في المقام لقاعدة لا ضرر ، بل إطلاق قاعدة السلطنة محكم ، بلا موجب لتقييده ، فالصحيح أنّه ليس له رفع يد العامل ، إلّا بالرجوع إلى النكتة التي أشرنا إليها في بداية هذه المسألة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 428 - 429 ، كتاب إحياء الموات ، باب 12 ، ح 3 .