تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
زكاتها بعد التمكّن على الأقوى كما بيّن في محله ، ولا يخفى أن لازم كلام هذا القائل عدم وجوب زكاة هذه الحصّة على المالك أيضاً ، كما اعترف به ، فلا يجب على العامل لما ذكر ، ولا يجب على المالك لخروجها عن ملكه ( 1 ) .

[ مسألة 34 : إذا اختلفا في صدور العقد وعدمه فالقول قول منكره ]

[ مسألة 34 ] : إذا اختلفا في صدور العقد وعدمه فالقول قول منكره ، وكذا لو اختلفا في اشتراط شيء على أحدهما وعدمه ، ولو اختلفا في صحّة العقد وعدمه قدّم قول مدّعي الصحة ، ولو اختلفا في قدر حصّة العامل قدّم قول المالك المنكر للزيادة ، وكذا لو اختلفا في المدّة ، ولو اختلفا في قدر الحاصل قدّم قول العامل ، كذا لو ادّعى المالك عليه سرقةً أو إتلافاً أو خيانة ، وكذا لو ادّعى عليه أن التلف كان بتفريطه إذا كان أميناً له كما هو الظاهر ، ولا يشترط في سماع دعوى المالك تعيين مقدار ما يدّعيه عليه بناءً على ما هو الأقوى من
شرح
( 1 ) استشكل على السيّد الماتن في هذه الثمرات ، إذ الفسخ أو الانفساخ وإن كان من حينه لا من أصل المعاملة ، إلّا أنّ كل شيء يرجع من الآن فصاعداً إلى المالك بنفس عمليّة الفسخ ، وهذا معناه رجوع الحصّة إليه أيضاً . وهذا البحث مربوط بما قدّمناه من أنّ مقتضى القاعدة ، لو كان التمليك للحصّة بنحو المعاوضة وشبهها ، لصحّ هذا الإشكال ، وبطلت الثمرات المذكورة في كلام السيّد الماتن ، أما لو جعلنا المساقاة عقداً أثره الاشتراك في ملكية الثمر لا أنّ هذا الاشتراك هو الملتزم به والمتفق عليه فيها ، نظير الشركة ، فما حصل يكون مشتركاً ويقع كذلك ، والانفساخ إنما يكون بلحاظ ما يأتي لا ما حصل . وبهذا يكون البحث مبنائياً في الحقيقة .
بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 365 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي