يعمل عنه أو بأجرة مؤجّلة إلى وقت الثمر فيؤدّيها عنه أو يستقرض عليه ويستأجر من يعمل عنه ، وإن تعذّر الرجوع إلى الحاكم أو تعسّر فيقوم بالأمور المذكورة عدول المؤمنين ( 1 ) ، بل لا يبعد جواز إجباره بنفسه ( 2 ) أو المقاصّة من ماله ( 3 ) أو استئجار المالك عنه ثمّ الرجوع عليه ، أو نحو ذلك ، وقد يقال بعدم جواز الفسخ إلا بعد تعذّر
شرح
قد يقال بالثاني لا الأوّل ، ومعه لا معنى لجعل الخيار في عرض إجبار الحاكم لعدم تحقّق الشرط الضمني في المورد .
والصحيح أن مقتضى التقابل بين الالتزامات في العقود فعليّةُ حقّ الفسخ هنا ، وعرضيّته لا طوليّته بالنسبة إلى إمكان الإجبار .
( 1 ) هذا محقّق في محلّه ، وهو مبنيّ على ثبوت مثل هذه الولاية لعموم المؤمنين من باب الحسبة ، وعدم رضا الشارع بفواته أبداً .
( 2 ) يثبت هذا الحكم :
أ - إمّا بملاك أن الناس مسلّطون على أموالهم ، بدعوى الشمول للمال الحقّي بدلالة الفحوى ، ومقتضى السلطنة التي من هذا النوع ثبوت دلالة التزامية على حقّه بالإجبار .
ب - أو بأدلة الدفاع عن النفس والمال كما قيل .
لكن تطبيق الدفاع في المقام مشكلٌ ، لأن الدفاع تخليص المال لا الإجبار على الوفاء .
ج - أو بنفس دليل لزوم عقد المساقاة كما قيل .
لكنّه محل تأمل ، لأن اللزوم غير حقّ الإلزام ، وإنما هو محض حكم شرعي بوجوب الوفاء بقطع النظر عن صلاحية الآخر في إجباره أو لا .
( 3 ) المقاصّة هنا فرع شمول أدلّتها للمقام ، وهو مشكل ؛ لأن مبدأ المقاصّة