[ مسألة 27 : إذا تبرّع عن العامل متبرّع بالعمل جاز إذا لم يشترط المباشرة ]
[ مسألة 27 ] : إذا تبرّع عن العامل متبرّع بالعمل جاز إذا لم يشترط المباشرة ، بل لو أتى به من غير قصد التبرّع عنه أيضاً كفى ، بل ولو قصد التبرّع عن المالك كان كذلك أيضاً ، وإن كان لا يخلو من إشكال ( 1 ) ، فلا يسقط حقّه من الحاصل ، وكذا لو ارتفعت الحاجة إلى بعض الأعمال ( 1 ) ، كما إذا حصل السقي بالأمطار ولم يحتج إلى
شرح
( 1 ) التبرّع عن العامل بالعمل ونحوه
فسّر الإشكال بعدم استناد العمل إلى العامل ، لا تكويناً وهو واضح ، ولا إنشاءً ، إذ العامل الأجنبي قد تبرّع به عن المالك أو بلا قصد التبرّع أصلًا .
والصحيح ربط المسألة بالبناء الخاصّ .
أ - فإن جعلنا المساقاة معاوضةً فلا استحقاق قطعاً ، لأن الحصّة قد وقعت في قبال عمل العامل وهو لم يحصل حسب الفرض ، فلا معاوضة ، فالمساقاة باطلة .
ب - وإن جعلناها التزامات أو شركة بمعنى أنّه لا وجود للمعاوضة كما هو الصحيح ، فينظر هل أخذ مطلق الالتزام في العقد ، بحيث يكفي أن يكون العمل من العامل ولو بالتسبيب أو اتفق السقي لسبب أو لآخر ، فهنا يستحقّ الحاصل ، أو أنّ المأخوذ هو الالتزام المشروط بالالتزام الآخر كما هو الصحيح ، لكون الأول مخالفاً لمقتضى التقابل بين الالتزامين ، فلا يكون هناك استحقاق أصلًا .
ولا بدّ في أصل هذه المسألة هنا من التفصيل من ناحية أخرى ، وهي انفساخ المعاملة على تقدير أخذ المباشرة على نحو القيدية ، أمّا على نحو الشرطية فيستحقّ ، غايته للطرف الآخر حق الفسخ لتخلّف الشرط .
والمتحصّل أنّ الإشكال واردٌ في الصورتين الأخيرتين .
( 2 ) لا يبعد هنا ، مع بقاء بعض الأعمال على العامل ، القول بدخوله في