تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الإجبار وأنّ اللازم كون الإجبار من الحاكم مع إمكانه ، وهو أحوط ، وإن كان الأقوى التخيير بين الأمور المذكورة . هذا إذا لم يكن مقيّداً بالمباشرة ، وإلا فيكون مخيّراً بين الفسخ والإجبار ، ولا يجوز له الاستيجار عنه للعمل ، نعم لو كان اعتبار المباشرة بنحو الشرط لا القيد يمكن إسقاط حقّ الشرط والاستئجار عنه أيضاً ( 1 ) .
شرح
على خلاف القاعدة ، وأدلّته مخصوصة بالأموال ، وربما خصوص الأموال العينيّة المأخوذة غصباً علماً عمداً ، لا مطلقاً . والمتحصّل أنّ له الإجبار فقط ، لا المقاصّة ، بل ولا الاستئجار ، لعدم ولايةٍ له عليه . ( 1 ) هنا كلمات في هذه المسألة : الكلمة الأولى : إن دعوى التخيير بين الفسخ والرجوع للحاكم في غير محلها ، لأن عقد المساقاة لو كان فيه تمليك كالبيع أمكن ذلك ، لكنه محض معاوضة - على أبعد تقدير - لا تمليك فيها ، وإنما الامتناع عن العمل يوجب انفساخ المعاملة لا حقّ فسخها ، ومعه فالشرط الضمني وقاعدة لا ضرر اللذين قد يدّعيا لتبرير حق الفسخ هنا لا موضوع لهما كإجارة الأعمال . والمتحصّل أنّه بناءً على ما هو المشهور في هذه العقود من الانفساخ بعدم العمل حتى اختياراً لا موضوع لخيار الفسخ ، بكافّة البيانات المتقدّمة . نعم ، لو قيل : لو لم يعمل الأجير عمداً لا تنفسخ الإجارة ، وكذا المزارعة والمساقاة ، على ما ذهب إليه بعض الأعلام فهنا يملك المستأجر على الأجير قيمة العمل الذي فوّته عليه ، وقد تكون أكثر من المسمّى وقد تكون أقلّ . . . فحقّ الفسخ معقول هنا ، فيمكن الرجوع إلى الشرط الضمني المذكور ، وفائدته أنّه لا يلزم المستأجر أن يدفع المسمّى للأجير ، لكنّ هذا المبنى لم يقبله السيد الماتن .