. . . . . . . . . .
شرح
غيره ، فيكون الإطلاق اللفظي تامّاً .
الأمر الثاني : في تعيين الحصّة
وقد فصّل السيّد الماتن هنا بين تساوي العامل في الحصّة من المالكين ، فيصحّ حتى مع عدم علمه بكيفية الشركة بينه وبينها ، وبين عدم التساوي ، فشرط الماتن علم العامل بمقدار الحصّة ، مستدلًا على ذلك بلزوم رفع الغرر والجهالة .
وقد يستشكل في قضية الغرر - كما في المستمسك « 1 » - بعدم دليل على قادحيته سوى الإجماع لو تمّ ، لكنه ضعيف ، لأن الغررية هنا في هذه المعاملات كانت من طرف الحاصل وجوداً وعدماً كميةً وكيفيةً و . . . أما الغرر في تعيين الحصّة فمبطل لها ، لما تقدّم في مباحث شروط المساقاة من لزوم تعيين حصّة العامل .
وقد يقال بكفاية التعيّن النسبي أي بالنسبة إلى كلّ مالك ، وهو متحقّق هنا « 2 » ، لكنه يناقش :
أولًا : إن التعيّن لا بدّ منه بلحاظ واقع المال لا عنوان المال ، والأول غير متحقق وإن تحقّق الثاني ، إذ واقع المال الخارجي مجهول هنا ، والالتزام المعاملي لا ينصبّ على العناوين الانتزاعية بل الواقعية .
ثانياً : إن ظاهر روايات المزارعة والمساقاة التعيّن بلحاظ الخارج .
ثالثاً : إن مبطليّة الغرر من هذه النواحي مطلقة ، فلا تختصّ بخصوص البيع فقط .
هامش
( 1 ) السيّد محسن الحكيم ، مستمسك العروة الوثقى 13 : 206 .
( 2 ) السيّد الخوئي ، مباني العروة الوثقى ، المساقاة : 53 .