تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وتعيين حصّة كل منهما ، وكذا يجوز تعدّد المالك واتّحاد العامل ، كما إذا كان البستان مشتركاً بين اثنين فقالا لواحدٍ : ساقيناك على هذا البستان بكذا ، وحينئذٍ فإن كانت الحصّة المعينة للعامل منهما سواء - كالنصف أو الثلث مثلًا - صحّ ، وإن لم يعلم العامل كيفية شركتهما وأنّهما بالنصف أو غيره ، وإن لم يكن سواء - كأن يكون في حصّة أحدهما بالنصف وفي حصّة الآخر بالثلث مثلًا - فلا بدّ من علمه بمقدار حصّة كلّ منهما ، لرفع الغرر والجهالة في مقدار حصّته من الثمر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تعدّد طرفي المعاملة فرض المسألة صورة تعدّد كلّ من طرفي المعاملة ، المالك والعامل ، مع تعيين المالك عمل العاملين أو إيكال ذلك إليهما أنفسهما ، والبحث تارةً يقع في أصل صحّة هذه المعاملة ، وأخرى في شكل الحصّة المعطاة للطرف المتعدّد ، فهنا أمران : الأمر الأوّل : في أصل صحّة هذه المعاملة والظاهر أنّ الصحة في هذا كلّه على القاعدة والإطلاقات ، ولو قلنا بخروج هذه المعاملات عن القاعدة أمكن التمسّك بإطلاق نصوص خيبر أو لا أقلّ من الإطلاق بملاك ترك الاستفصال ، أو كان الإطلاق بالغاء الخصوصية ، بل يمكن الرجوع إلى بعض نصوص المزارعة الواردة في أكثر من شخصٍ واحد ، بعد فرض أنّ المزارعة والمساقاة من باب واحد ، على ما استفدناه سابقاً من رواياتهما ، كما أن تعدّد المالك تجري فيه معظم هذه الوجوه ، مضافاً إلى بعض الروايات التي ذكرت مالكاً له بستان أعمّ من ملكه له بتمامه وبالشركة مع
بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 337 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي