[ مسألة 24 : يجوز اشتراط مساقاة في عقد مساقاة ]
[ مسألة 24 ] : يجوز اشتراط مساقاة في عقد مساقاة ، كأن يقول : ساقيتك على هذا البستان بالنصف على أن أساقيك على هذا الآخر بالثلث ، والقول بعدم الصحّة ، لأنه كالبيعين في بيعٍ المنهيّ عنه ضعيف ، لمنع كونه من هذا القبيل ، فإن المنهي عنه البيع حالًا بكذا ومؤجّلًا بكذا ، أو البيع على تقدير كذا بكذا وعلى تقديرٍ آخر بكذا ، والمقام نظير أن يقول : بعتك داري بكذا على أن أبيعك بستاني بكذا ،
شرح
ضمان ، لتبرّع العامل أيضاً . لكنّ هذا التعليل يتمّ في الاستثناء الثاني دون الأول .
أما في الثاني فلأنه بذلك يكون مقدّماً على المجانية ، ومعه لا ضمان ثابت له .
وأمّا عدم تماميّته في الصورة الأولى ، فلأنّه ليس متبرّعاً ، فإن علمه بالفساد شرعاً لا يصيّره متبرّعاً ، إذ المجانية مربوطة بالقرار المعاملي والمسبَّب الشخصي لا بالحكم الشرعي والمسبّب الشرعي .
هذا ، وهناك صورة ثالثة ، وهي صورة عدم خروج الثمر بقطع النظر عن الصحّة والفساد ، فلا أجرة ، للإقدام على المجانية على تقدير عدم الثمر ، لأنّ ذلك مقتضى عقد المساقاة ، وعدم ذكر الماتن لهذه الصورة إنما كان لخروجها عن مقسم مسألته المفروض فيها أنّ الثمر للمالك .
ثمّ إنه ذكر البعض أنّ له أجرة المثل إذا لم تزد عن الحصّة ، معلّلًا بالمجانية « 1 » ، لكنه ينقض بالإجارة إذ لا يلتزمون بذلك فيها ، على أنّ المراد الإقدام على المجّانية في أصل الفعل لا جزئياته .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 50 .