ولا مانع منه ، لأنه شرطٌ مشروع في ضمن العقد ( 1 ) .
[ مسألة 25 : يجوز تعدّد العامل ، كأن يساقي اثنين بالنصف له والنصف لهما ]
[ مسألة 25 ] : يجوز تعدّد العامل ، كأن يساقي اثنين بالنصف له والنصف لهما مع تعيين عمل كلّ منهما بينهم أو فيما بينهما
شرح
( 1 ) اشتراط المساقاة ضمن المساقاة
فرض المسألة أن يساقيه فيشترط في العقد مساقاةً أخرى ، وقد قيل ببطلان ذلك ، كما هو رأي الشيخ الطوسي « 1 » ، انطلاقاً من ما ورد في جملةٍ من النصوص من النهي عن بيعين في بيع واحد ، كخبر الصدوق بإسناده عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن الصادق ، عن آبائه عن النبي - في حديث المناهي - قال : ( ( ونهى عن بيع وسلف ، ونهى عن بيعين في بيع ، ونهى عن بيع ما ليس عندك ، ونهى عن بيع ما لم يضمن ) ) « 2 » .
ويرد عليه : أولًا : إنّه خاصّ بالبيع فلا يشمل مثل المساقاة ، حتّى لو قلنا : إنها معاوضة ، إذ ليس كل معاوضة بيع .
ثانياً : إنّ المراد جعل ثمنين حالًا بكذا ومؤجّلًا بكذا ، كما ذكره السيّد الماتن ، وما نحن فيه ليس من هذا القبيل .
هذا ، لكنّ هذا الشرط إن كان بنحو شرط الفعل فلا إشكال ، وأمّا إذ كان على نحو شرط النتيجة فيشكل على مبنى أصالة الفساد في المساقاة وأمثالها ، إذ لا تشمله إطلاقات الشروط ونصوص المساقاة ، لأنّه لا إطلاق في نصوص المساقاة ، على أن الشرط هنا على خلاف الشرع ، نعم على إنكار مبنى الفساد يجري ما تقدّم .
هامش
( 1 ) الطوسي ، المبسوط 3 : 211 .
( 2 ) الوسائل ، ج 17 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، باب 12 ، ح 12 .