تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

[ مسألة 23 : كلّ موضع بطل فيه عقد المساقاة يكون الثمر للمالك ، وللعامل أجرة المثل لعمله ]

[ مسألة 23 ] : كلّ موضع بطل فيه عقد المساقاة يكون الثمر للمالك ، وللعامل أجرة المثل لعمله ، إلا إذا كان عالماً بالبطلان ، ومع
شرح
النخل ، ثمّ حال بيني وبينه رجل فسكت ، فأمرت محمّد بن مسلم أن يسأل أبا جعفر عن قول رسول الله في النخل ؟ فقال أبو جعفر : خرج رسول الله فسمع ضوضاء ، فقال : ما هذا ؟ فقيل له : تبايع الناس بالنخل ، فقعد النخل العام ( أي لم يحمل هذه السنة ) ، فقال : أمّا إذا فعلوا فلا تشتروا النخل العام حتّى يطلع فيه الشيء ، ولم يحرّمه ) ) « 1 » . ومثلها كلّ من صحيحة الحلبي « 2 » ومعتبرة ربعي « 3 » . ثانياً : إنّ هناك روايات في باب إجارة الأعيان واضحة الدلالة على جواز إجارة الأرض بحصّةٍ من نمائها من قبيل صحيحة الحلبي وغيرها « 4 » . وحمل هذه الروايات على أن يكون المراد بالإجارة فيها المزارعة غير مقبول ، بعد هذا التصريح الوارد فيها ، على أنّه يظهر من هذه الروايات أنّه لا فرق مهم بين الإجارة والمزارعة هنا . والمتحصّل أن القول بالصحة هو المناسب ، والبطلان مشكل . الفرع الثاني : وهو الإجارة بما يخرج من الثمر في أكثر من سنة ، أو في سنةٍ مع الضميمة ، وقد حكم فيه الماتن بالجواز ، ودليله المطلقات والنصوص الخاصّة ولا خصوصية فيها للبيع على ما بينّاه آنفاً .
هامش
( 1 ) الوسائل ، مصدر سابق ، أبواب بيع الثمار ، باب 1 ، ح 1 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ح 2 . ( 3 ) المصدر نفسه ، ح 4 . ( 4 ) الوسائل ، ج 19 ، كتاب الإجارة ، باب 21 من أحكام الإجارة بأكمله .