تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
قياساً كما قيل « 1 » ، لأن المسألة مسألة جعل الثمر هو الأجرة ، وهي - أي الأجرة - عينٌ لا منفعة ، فحالها هنا حال عوضي البيع ، على أن بيع الثمار أعم من بيعه بعين أو منفعة ، إذ لا يشترط في الثمر أن يكون عيناً . مضافاً إلى جملة من النصوص التي ورد الحكم فيها معبّراً عنه بالإجارة ، كصحيحة الحلبي المعبّر فيها بالإجارة والتقبّل ، حيث قال أبو عبد الله فيها : ( ( تقبّل الثمار إذا تبيّن لك بعض حملها سنة وإن شئت أكثر ، وإن لم يتبيّن لك ثمرها فلا تستأجر ) ) « 2 » . ومعتبرة سماعة ، وهي بمفهومها تدلّ على المنع ، حيث جاء فيها : ( ( قال : سألته عن الرجل يستأجر الأرض وفيها الثمرة ؟ فقال : إذا كنت تنفق عليها شيئاً فلا بأس . . ) ) « 3 » . والمتحصّل من هذه النصوص أن الحكم مرتّب على الأعم من البيع أو الإجارة أو . . . فهذه الخصوصيات لا تؤثّر في تغيير الحكم شيئاً . ولعل هذا الوجه هو عمدة المدرك عند المشهور القائلين بالبطلان . ويناقش : أوّلًا : بمعارضتها بنصوص أخرى تشير لكراهة هذا النهي كمعتبرة بريد الدالّة على الجواز ، وأن النهي حكومتيّ إنّما جاء لحيثية التنازع فحسب ، حيث ورد فيها : ( ( سألت أبا جعفر عن الرطبة تباع قطعتين أو ثلاث قطعات ؟ فقال : لا بأس ، قال : وأكثرت السؤال عن أشباه هذا فجعل يقول : لا بأس به ، فقلت : أصلحك الله - استحياءً من كثرة ما سألته وقوله : لا بأس به - إنّ من يلينا يفسدون هذا كلّه ، فقال : أظنّهم سمعوا حديث رسول الله في
هامش
( 1 ) السيّد الخوئي ، التعليقة على العروة الوثقى 2 : 745 . ( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الثمار ، باب 2 ، ح 4 . ( 3 ) الوسائل ، ج 19 ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 19 ، ح 1 .