قابلية الأصول للثمر - إمّا ليبسها أو لطول عمرها أو نحو ذلك - كشف عن بطلان المعاملة من الأوّل ، ومعه يمكن استحقاق العامل للأجرة إذا كان جاهلًا بالحال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) حكم الشرط على تقدير عدم خروج الحاصل
محور المسألة هو أنه لو شرط أحدهما شرطاً على الآخر وصادف أن لم يخرج ثمر أصلًا أو خرج لكنه تلف ، فما هو الحكم في المقام ؟ هل لا بد له من دفعه أم أن ما اشترط عليه سقط عنه ؟
وفي هذه المسألة أقوالٌ أربعة هي :
القول الأول : سقوط الضميمة واعتبارها كالعدم .
القول الثاني : عدم سقوطها ، والتعامل معها كما لو أنّ الأمور ما تزال على ما هي عليه .
القول الثالث : التفصيل بين صورة كون شرط الضميمة لمصلحة المالك على العامل فيحكم بسقوطها هنا ، بخلاف العكس فلا تسقط .
القول الرابع : التفصيل بين صورة عدم الخروج رأساً ، فيُفتى بسقوط الضميمة ، وصورة خروج الحاصل ثمّ عروض التلف عليه فيحكم بعدم السقوط .
وقد حكم السيّد الماتن بعدم السقوط مطلقاً ، مختاراً القول الثاني .
والطبع الأولي للجواب هو ثبوت ما اشترط عليه وبالتالي فنحن بحاجة إلى مبرّر يوجب سقوط هذا الشرط ويرفع الإلزام به ، والملاك الذي يمكن الاتكاء عليه في ذلك أحد نكتتين :
النكتة الأولى : أن يصار إلى القول بمبدإ فساد العقد لنفسه ومن ثمّ يزول تأثير الشرط لا محالة ، لفرض وجوبه متضمّناً في العقد الصحيح .
النكتة الثانية : أن يقال بأن الشرط قد قَصُر عن الشمول لمثل هذه الحالة ولو بافتراض مقيّد لبّي يجعله معلّقاً على السلامة .