المشروطة لا تكفي في العوضية فتكون المعاملة باطلة من الأوّل ، ومعه لا يبقى وجوب الوفاء بالشرط .
[ مدفوعةٌ ] - مضافاً إلى عدم تماميّته بالنسبة إلى صورة التلف لحصول العوض بظهور الثمرة وملكيّتها وإن تلف بعد ذلك - بأنّا نمنع كون المساقاة معاوضة بين حصّة من الفائدة والعمل بل حقيقتها تسليط من المالك للعامل على الأصول للاستنماء له وللمالك ، ويكفيه احتمال الثمر وكونها في معرض ذلك ، ولذا لا يستحقّ العامل أجرة عمله إذا لم يخرج أو خرج وتلف بآفة سماويّة أو أرضيّة في غير صورة ضمّ الضميمة بدعوى الكشف عن بطلانها من الأول واحترام عمل المسلم ، فهي نظير المضاربة حيث إنها أيضاً تسليط على الدرهم أو الدينار للاسترباح له وللعامل ، وكونها جائزة دون المساقاة لا يكفي في الفرق ، كما أن ما ذكره في الجواهر - من الفرق بينهما بأن في المساقاة يقصد المعاوضة بخلاف المضاربة التي يراد منها الحصّة من الربح الذي قد يحصل وقد لا يحصل ، وأما المساقاة فيعتبر فيها الطمأنينة بحصول الثمرة ولا يكفي الاحتمال - مجرّد دعوى لا بيّنة لها .
[ ودعوى ] : أن من المعلوم أنه لو علم من أوّل الأمر عدم خروج الثمر لا يصحّ المساقاة ولازمه البطلان إذا لم يعلم ذلك ثمّ انكشف بعد ذلك .
[ مدفوعة ] بأن الوجه في عدم الصحّة كون المعاملة سفهيّة مع العلم بعدم الخروج من الأوّل بخلاف المفروض .
فالأقوى ما ذكرنا من الصحّة ولزوم الوفاء بالشرط - وهو تسليم الضميمة - وإن لم يخرج شيء أو تلف بآفة ، نعم لو تبيّن عدم
بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 314
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٣١٤