. . . . . . . . . .
شرح
المجاني له .
وقد نوقش بعدم الضمان ، لبناء المعاوضة على تقدير الحاصل فمع عدمه لا إقدام غير مجاني والعامل يحتمل العدم ، نعم لو فسد لنكتة أخرى صحّ ولا بأس به .
ويجاب : بأن من يرى المعاوضة لا بدّ له من اختيار فرض من فرضين هما :
1 - الالتزام بالمعاوضة الفعلية كما في البيع ، بحيث يكون هذا مقابل هذا على التقادير كافّة .
2 - الالتزام بالمعاوضة التعليقيّة على الربح وخروج الحاصل .
أمّا على الفرض الأول فواضح ، إذ كيف تكون المعاوضة فعليةً مع عدم وجود أحد الأمرين ولو فرض جدلًا لزم الضمان .
وأمّا على الفرض الثاني ، فسيكون الضمان ثابتاً على تقدير حصول الأمرين معاً ، وهذا معناه كون نفس الالتزام معلّقاً ، وهو خلاف ظاهر عقد المساقاة ، والشاهد على ذلك أن لكلّ منهما إلزام الآخر بتقديم ما عنده وبذله ، ومع كون الالتزام فعلياً يكون الشرط فعلياً لا محالة .
ومما ينبّه على فعلية العقد والالتزام أنه لو شرط أحدهما على الآخر شرطاً فعليّاً قبل العمل كدفع مقدار من الذهب ، أفهل يقال بعدم وجوب الوفاء إلى ما بعد خروج الحاصل أو يقال بجواز استرداده بعد انكشاف العدم وهو غريب ؟ !
ثمّ إن بعض الشرّاح ذكر إيراداً في المقام وحاصله : إنّ المساقاة لو كانت إيقاعاً للتسليط - كما صرّح به الماتن - لزم عدم كون الشرط فيها لازماً ، لأن