. . . . . . . . . .
شرح
الشروط الواقعة ضمن الإيقاعات غير لازمة « 1 » .
والجواب : أنه ليس مراد الماتن من الإيقاع ما كان في قبال العقد بل ما كان مغايراً للمعاوضة ، فإن رفع التمليك لا يعني رفع العقد ووضعه لا يعني وضعه ، كما لا يخفى على من تأمل جملةً من العقود والإيقاعات كالنكاح والهبة .
ثمّ إنه قد نقل بعض الأعلام عن صاحب مفتاح الكرامة دعوى الإجماع على السقوط من خلال تصريحه بعدم وجود القائل بسقوط الشرط في فرض عدم خروج الحاصل ، إلا أن هذا الكلام - لو تمّ - لا يفيد أن النكتة في ذلك هي أصل سقوط العقد ، بل لعلّ ذلك من أجل النكتة الإثباتية المتقدمة ، وأنهم لاحظوا عدم وجود إطلاق في الشرط نفسه لمثل هذا المورد .
الكلمة الثانية : ذكر بعض الأعلام أنه في مورد عدم خروج الثمر ولو بمقدار معتدّ به يسقط الشرط مطلقاً ، بخلاف ما إذا خرج وتلف ، ووجهه أن المساقاة وإن انحلت بعدد الأشجار إلا أن الشرط كان على المجموع ، فإذا لم يخرج لم يكن هناك التزام .
وهذا الكلام ذكره في تقريره ، إلا أنه ذكر كلامين مختلفين ومخالفين لهذا في تعليقه على العروة وفي منهاجه « 2 » .
ويرد عليه أولًا : أنه مبنيّ على القول بالمعاوضة ، وقد تقدّم مناقشته ، فهذا إشكال مبنائي .
ثانياً : إن العقد يتصوّر في المساقاة على وجوه ثلاثة لا رابع لها :
هامش
( 1 ) السيّد الحكيم ، مستمسك العروة الوثقى 13 : 193 و 194 .
( 2 ) انظر : السيّد الخوئي ، مباني العروة الوثقى ، المساقاة : 38 - 40 ، والعروة الوثقى 2 : 732 - 734 ، ومنهاج الصالحين 2 : 112 .