واضح ، والأقوى الصحّة مع عدم الغرر في الموضعين والبطلان معه فيهما ( 1 ) .
[ مسألة 17 : لو ساقاه بالنصف مثلًا إن سقي بالناضح وبالثلث إن سقي بالسيح ]
[ مسألة 17 ] : لو ساقاه بالنصف مثلًا إن سقي بالناضح وبالثلث إن سقي بالسيح ففي صحّته قولان : أقواهما الصحّة ، لعدم إضرار مثل هذه الجهالة ، لعدم إيجابها الغرر ، مع أن بناءها على تحمّله ، خصوصاً على القول بصحّة مثله في الإجارة كما إذا قال : إن خطت رومياً فبدرهمين وإن خطت فارسياً فبدرهم ( 2 ) .
شرح
( 1 ) إفراد كل نوعٍ بحصّة
فرض المسألة تعدّد أنواع الحصص ، بأن يكون تعدّد أنواع الأصول مفضياً - بحسب اتفاقهما - إلى تعدّد الحصة ، ففي هذا النوع يجعل الربع ، فيما يجعل في النوع الثاني الخمس وهكذا .
والظاهر أنّه لا إشكال فيه لأنّ العقد شريعة المتعاقدين فيجوز لهما الاتفاق كيفما شاءا ما لم يخالف حكماً ثابتاً في الشرع ، ولا يظهر هنا شيء من هذا القبيل .
لكنّ بعض الفقهاء شرط هنا العلم بمقدار كل نوع ، لكنّه مما لا وجه له ، فقد تقدّم في المسألة السابقة عدم شرطية العلم بالمقدار تمسّكاً بالعمومات والمطلقات ، بل النصوص الخاصّة ، وهي بعينها تجري هنا ، فلا فرق بين المقامين ، وما أورد هناك - إذا أورد هنا - يجاب عليه بما أجيب به عنه هناك .
نعم ، إذا فرض تحقق عنوان الغرر المبطل أخذ به لدليله .
( 2 ) تنويع الحصّة على تقدير أنواع السقي
أشكل تارة من حيث وجود الجهالة ، لكنه فاسد ، لعدمها لتعيين كل