الفصل الخامس أحكام الحصّة وما يُشرط متصلًا بها
[ مسألة 14 : إذا شرطا انفراد أحدهما بالثمر بطل العقد ]
[ مسألة 14 ] : إذا شرطا انفراد أحدهما بالثمر بطل العقد وكان جميعه للمالك ( 1 ) ، وحينئذٍ فإن شرطا انفراد العامل به استحقّ أجرة المثل لعمله ، وإن شرطا انفراد المالك به لم يستحقّ العامل شيئاً ، لأنه حينئذٍ متبرّع بعمله ( 2 ) .
شرح
( 1 ) اشتراط الانفراد بالثمر
قد لا تصحّ هذه المعاملة بعنوان المساقاة لمخالفتها لوضعها .
( 2 ) فيكون قد أقدم على المجانية فيتمسّك له بنكتة الإقدام التي تثبت عدم الضمان في مثل المورد ، كما قد يتمسّك بقاعدة ما لا يضمن بناءً على جريانها في العقد الشخصي لا النوعي ، إلا أنّا ذكرنا في أبحاث البيع أنه لا دليل على القاعدة المذكورة .
هذا ، ويمكن تصحيح هذه المعاملة بأحد وجوه :
الوجه الأول : إرجاعها إلى عقد جعالة لو قلنا فيها بعدم شرطية ملك الجُعل بحيث لم نجعلها من المعاوضات .
الوجه الثاني : إرجاعها إلى معاملةٍ ما تكون فائدتها محافظة المالك على أشجاره من الموت ، فتصبح معاملةً عقلائيةً مشمولةً للعمومات والإطلاقات .
الوجه الثالث : التمسّك بجملة من النصوص الخاصّة الواردة في روايات