تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
نقول بصحتها وإن لم تكن من المساقاة المصطلحة ( 1 ) .
شرح
وإسهامات مختلفة الأشكال للإنتاج الزراعي ولا يحصر نفسه في دائرة التسمية بالمزارعة والمساقاة ، ومن هنا لا مانع من الحكم بصحّة مثل هذه المعاملة بعد إلغاء الخصوصيّات . ( 1 ) المساقاة على أصول غير محتاجة للسقي قد يدّعى أنه لم يرد في نصوص الباب التعبير بالمساقاة ، لكن ورد التعبير ب‍ ( ( اسق ) ) في معتبرة يعقوب بن شعيب المتقدمة ، ومن هنا قد يتوهّم شرطية السقي في هذه المعاملة ، ومن ثمّ يحكم بالفساد في الموارد التي لا سقي فيها ، كما في هذه المسألة . لكن الصحيح صحّة المعاملة ولو لم يكن سقي وذلك لوجهين : الوجه الأول : التمسّك بالعمومات العامّة بناءً على أصالة الصحة هنا كما قوّيناه سابقاً . الوجه الثاني : التمسّك بالنصوص الخاصّة ولو بنينا على أصالة الفساد ، حيث ورد في معتبرة يعقوب بن شعيب : ( ( عن أبي عبد الله - في حديث - قال : سألته عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدّي خراجها وما كان من فضل فهو بينهما ؟ قال : لا بأس . . . ) ) « 1 » ، فإن التعبير ب‍ - ( ( يعمرها ) ) فيه إشارة إلى الخروج عن خصوص دائرة السقي ، كما ورد في نصوص خيبر أن الرسول : ( ( أعطاها ) ) من دون تقييد ، والعرف يفهم من مثل هذه الألسنة عدم شرطيّة السقي كما هو واضح .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 10 ، ح 2 .