من المساقاة المصطلحة ، بل لا يبعد الجواز في مطلق الزرع كذلك ، فإنّ مقتضى العمومات الصحّة بعد كونه من المعاملات العقلائية ، ولا يكون من المعاملات الغررية عندهم ، غاية الأمر أنها ليست من المساقاة المصطلحة ( 1 ) .
[ مسألة 4 : لا بأس بالمعاملة على أشجار لا تحتاج إلى السقي ]
[ مسألة 4 ] : لا بأس بالمعاملة على أشجار لا تحتاج إلى السقي لاستغنائها بماء السماء أو لمصّ أصولها من رطوبات الأرض وإن احتاجت إلى أعمال أخر ، ولا يضرّ عدم صدق المساقاة حينئذٍ فإنّ هذه اللفظة لم ترد في خبر من الأخبار ، وإنّما هي من اصطلاح العلماء ، وهذا التعبير منهم مبنيّ على الغالب ، ولذا قلنا بالصحة إذا كانت المعاملة بعد ظهور الثمر واستغنائها عن السقي ، وإن ضويق
شرح
( 1 ) المساقاة على أصول غير ثابتة
يبرز السيد الماتن في هذه المسألة نكتةً أساسيةً ، فقد تعرّضنا سابقاً في بحث الشروط لشرطية كون الأصول ثابتة ، والمراد بثباتها كونها بحيث تبقى دائمةً مقابل زوالها بانقضاء الموسم ، وقد صحّح السيد الماتن المعاملة ولو لم تكن الأصول ثابتة ، وذلك بالعمومات ، سمّيت مساقاةً أو لم تسمَّ ، وهذا منه مبني على المختار من جريان أصالة الصحّة في مثل هذه العقود .
ومن هنا أشكل عليه بعدم دلالة النصوص الخاصّة على مدّعاه « 1 » ، لكن الصحيح أنّ المعاملة صحيحة حتى على أصالة الفساد ، وذلك لأن نصوص المزارعة والمساقاة قد سيقت مساقاً واحداً فلو لم تكن هذه المعاملة مساقاةً فهي مزارعة ، والعرف يلغي الخصوصيات ويرى أن المسألة مسألة محاصيل زراعية
هامش
( 1 ) السيّد الخوئي ، مباني العروة الوثقى ، المساقاة : 19 و 20 .