وبين المالك ( 1 ) ، نعم لو كانت المساقاة مقيدةً بمباشرة العامل تبطل بموته ، ولو اشترط عليه المباشرة لا بنحو التقييد فالمالك مخيّر بين الفسخ لتخلّف الشرط وإسقاط حقّ الشرط والرضا باستئجار من يباشر ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الضمير في ( ( بينه ) ) يعود على الوارث ، لورود التعبير باستئجار العامل ، مما يدلّل على أن له الأجرة فقط لا الحصّة ، كما أن الضمير في تركته يساعد على ذلك ، مضافاً إلى عدم دليل يثبت حقاً للعامل المستأجر في الحاصل .
( 2 ) موت أحد الطرفين « 1 »
هنا كلمات لا بد من ذكرها :
الكلمة الأولى : إنّ ما أفاده من عدم البطلان بالموت إنما يتمّ في المساقاة العهدية ، أما المساقاة الإذنية فالصحيح هو البطلان فيها ، لانتفاء الإذن بموت صاحبه ، وإذن الورثة - لو كان - إذنٌ جديد يفيد بنفسه عقداً آخر .
الكلمة الثانية : قد يقال : إن المساقاة - بناءً على كونها التزامات متبادلة بلحاظ الأركان - تبطل عند موت أحدهما ، لانعدام موضوع الالتزام ، فكيف يعقل بقاء الالتزام مع موت صاحبه ؟ فهو كالشروط في ضمن العقود الواقعة على نحو شروط الفعل التكليفية التي تموت بموت صاحبها ، لأنها لا تعبّر إلا عن حقّ شخصي إن صحّ التعبير .
وهذا الكلام لا تمكن مواجهته إلا بأحد التزامين :
هامش
( 1 ) عدم البطلان بموت أحد الطرفين هو مختار شرائع الإسلام 2 : 396 ، والجامع للشرائع :
299 ، ورياض المسائل 9 : 130 ، نعم خالف البعض فحكم بالبطلان مثل الكيدري في إصباح الشيعة : 270 و . .