. . . . . . . . . .
شرح
وهذه الإشاعة :
أ - قد تطلق ويراد بها ما يقابل التعين للمقدار ، كما أطلقه السيد الماتن وأراده .
ب - وقد تطلق أخرى ويراد بها ما يقابل الكلّي في المعين ، لأن الرقم غير المعين بصورته الصحيحة ، أي العدد الكسري ، يقبل الإشاعة تارة والكلية أخرى .
والفارق بين الحالتين واضح ، وهو أن الإشاعة توجب حدوث شركة بين الطرفين في كل جزء جزء ، ممّا يستدعي حرمة تصرّف كل واحد منهما في المال المشترك بدون إذن صاحبه ، وهذا بخلاف الكلّية في المعين ، لأنها تجعل نصف الثمر مثلًا للساقي مع المحافظة على جواز تصرّف المالك في المجموع ، شريطة إبقاء المقدار الذي للساقي .
وعليه ، لا بد من معرفة حال الإشاعة بكلا معنييها ، وهو بحث كان لا بد من طرحه أيضاً في أبحاث المزارعة ومن هنا يقال :
1 - أما على الإشاعة مقابل التعيين ، فيمكن القبول بهذه الشرطية :
أ - أما على مبنى أصالة الصحة فلما تقدم في المزارعة وسيأتي هنا من كون الشركة هي روح المعاملة في المقام ، والتعيين ينافي الاشتراك ، فإنه مع عدم وجود المقدار المعين لأحدهما تكون المعاملة لغواً .
ب - وأما على مبنى أصالة الفساد ، فلوضوح أن مورد النصوص الخاصّة هو الإشاعة في النصف أو . . . لا التعيين ، إلا ما سوف يستثنيه السيد الماتن عمّا قريب .
2 - وأما على الإشاعة مقابل الكليّة ، فالإنصاف عدم تحصُّل دليل واضح على الشرطية ، لأن الكلية لا تنافي روح المشاركة ، والنصوص وإن كان يبدو أحياناً