تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

[ التاسع : أن تكون الحصّة معيّنة مشاعة ]

التاسع : أن تكون الحصّة معيّنة مشاعة ، فلا تصحّ مع عدم تعيّنها إذا لم يكن هناك انصراف ، كما لا تصحّ إذا لم تكن مشاعة بأن يجعل لأحدهما مقداراً معيّناً والبقية للآخر ، نعم لا يبعد جواز أن يجعل لأحدهما أشجاراً معلومةً وللآخر أخرى ، بل وكذا لو اشترط اختصاص أحدهما بأشجار معلومة والاشتراك في البقية ، أو اشترط لأحدهما مقدار معيّنٍ مع الاشتراك في البقية إذا علم كون الثمر أزيد من المقدار وأنه تبقى بقيّة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 9 - شرطيّة الإشاعة والتعيّن في الحصّة ومن شروط المساقاة التعيّن والإشاعة في الحصّة « 1 » ، وهذا الشرط في صياغة السيّد الماتن متضمن لشرطين مختلفين ، ولذا فرع فرعين على الجملة الأولى وحاصل الشرطين : الأول : تعيين الحصة ، أي ما يقابل إبهامها كأن يقول له : اسق الشجر ولك حصة من الثمر ، وهذا الشرط مدركه واضح ، فإن الحصة ركن في العقد هنا ، فلا بد من أن تعيّن حتى يتسنّى الإلزام والالتزام بلحاظها ، وإلا أوجب ذلك وقوع الترديد والتردّد في القرار المعاملي ، وهو أمرٌ مناف لصحة العقود . ومن هنا يظهر عدم الحاجة إلى تجشم عناء البرهنة على هذه الشرطية بأدلة شرطية المعلوميّة ونحوها . الثاني : إشاعة الحصة ، وهي مغايرة لشرطية التعيين لعدم انحصارها بها كما هو واضح .
هامش
( 1 ) ذكر ذلك في شرائع الإسلام 2 : 398 ، والسرائر 2 : 451 ، وإرشاد الأذهان 1 : 428 ، والجامع للشرائع : 298 و . .