تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

[ الثامن : أن يكون قبل ظهور الثمر أو بعده وقبل البلوغ ]

الثامن : أن يكون قبل ظهور الثمر أو بعده وقبل البلوغ بحيث كان يحتاج بعد إلى سقي أو عمل آخر ، وأمّا إذا لم يكن كذلك ففي صحّتها إشكال وإن كان محتاجاً إلى حفظٍ أو قطوف أو نحو ذلك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 8 - وقوع العقد قبل البلوغ ومن شروط المساقاة وقوعها قبل ظهور الثمر أو بعده قبل البلوغ لا بعد البلوغ ، والحكم واضح في الصورتين الأوليين ، وإنما الإشكال في الصورة الثالثة ، وهي ما إذا أوقعا عقد المساقاة بعد بلوغ الثمر ولو لهدف حفظها وقطافها . ومحصّل الإشكال المطروح في المقام هو عدم شمول نصوص الباب لمثل هذه الحالة مع الالتزام بأصالة الفساد . والصحيح أنه : أ - أما على أصالة الصحة ، فالحكم بالبطلان لا وجه له ، ذلك أننا قلنا بأن نكتة العقد هي المشاركة ، وهذه النكتة يمكن تسريتها في المقام ، نعم النصوص الخاصّة لا تشمل المورد وخصوصاً صحيحة يعقوب بن شعيب ، إلا أننا أفدنا فيما سبق أنّ الصحة لا تدور - وجوداً وعدماً - مدار صدق لفظ المساقاة وعدمه . ب - وأما على أصالة الفساد ، فالمعاملة المذكورة وإن لم تصحّ بعنوان المساقاة ، لكن يمكن تصحيحها بعنوان الجعالة بل الإجارة ، وذلك لوجود ثمر فعلي بالغ حسب الفرض ، فأيّ مانع عن الصحّة مع معلوميته ولو عن طريق الخرص والتخمين ؟ ! ومن هنا يتبيّن أنه لا معنى لإجراء أصالة الفساد وتحكيمها في المورد بعد كون التمليك تمليكاً للموجود لا للمعدوم ، فالحكم بالصحّة هو المتعيّن ، ولعل استشكال السيد الماتن كان في الصحة بعنوان المساقاة ، لا فيها مطلقاً .
بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 283 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي