تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
الاشتراك قبال التعيين ولا يضرّ نحوه وكيفيته من كونها إشاعةً أو شركةً في المالية أو تنصيفاً في الأصول أو نحو ذلك ، وقد ذكرنا أن نصوص النصف ليست في مقام البيان من ناحية كيفية الاشتراك على نحو الإشاعة . الملاحظة الثانية : لو سلّم عدم صحّة هذا العقد بعنوان المساقاة لعدم الإشاعة ، إلا أنه تقدم في المسألة الثامنة من خاتمة المزارعة قبول السيد الماتن المصالحة على الحاصل قبل حصوله فضلًا عنها بعده ، ومع تماميته هناك - كما تمّمناه - ينطبق في المقام عيناً ، إذ يتفق عند عقد المساقاة إما بنحو المصالحة أو الشرط في متن العقد على أن تكون حصة أحدهما من هذا النصف في قبال حصة الآخر من النصف الآخر ، فينعقد التلفيق بين المساقاة والمصالحة بلا إشكال . الملاحظة الثالثة : لو تنزّلنا عمّا تقدم يمكن التصحيح لا بعنوان المساقاة ، وذلك بإرجاعها إلى اتخاذ المالك قراراً بإعطاء زيد النصف الخارج من هذه الأشجار الخمسة بشرط السقي ، وبالتالي تصحّ المعاملة بأحد شكلين : أ - إما بإرجاعها إلى عقد جعالة فيما لو قبلنا كون الجُعل غير موجود بالفعل لا ذمةً ولا خارجاً ، كما ذهب اليه بعض الفقهاء وقبلوه فيمن قال : من وجد ضالّتي فله نصفها ، ليكون له نصف ما يجده له ، والمقام من هذا القبيل . ب - وإما بإرجاعها إلى الإذن المشروط ، بأن يأذن له في ثمرة هذه الأشجار الخمسة بشرط السقي ، كما قيل مثله في الحمامي الذي يأذن بالتصرّف في حمّامه بشرط تمليك مقدار من المال بعد ذلك . وبهذا ظهر أن الاستثناء الأول صحيح لا إشكال فيه .
بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 288 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي