. . . . . . . . . .
شرح
النقطة الأولى : شرطية أصل تعيين المدة في قبال عدم التعيين بالمطلق وبكل أشكاله ، وهذه الشرطية مدركها واضح ، وهو أنه بدونها لا يعلم مقدار الإلزام والالتزام بين الطرفين ، فتكون تعبيراً عن لزوم تحديد طرفي العقد وعدم التردّد فيهما .
النقطة الثانية : كون تعيين المدة بالأشهر والسنين في قبال الدوام ، وهذا ممّا لا دليل عليه ، فيمكن كون العقد دائمياً ولو بجعل حقّ الفسخ لكل واحد منهما ، ولعل ظاهر روايات خيبر ذلك لو حملت على المساقاة العقدية لا الإذنية .
النقطة الثالثة : شرطية كون المدة بمقدار يبلغ فيه الثمر ، ومفهومها أنه لو نقص عن هذا المقدار لم يصحّ العقد .
والتحقيق : أنه لا بد من تحديد أن هذه المدة المعينة هل تعدّ مدّة لنفس العقد أو للعمل :
1 - فإن كانت مدّةً لنفس العقد ، فلا إشكال في البطلان لو نقصت عن المقدار الذي تبلغ فيه الثمرة ، وذلك لأن نهاية القطعة الزمنية المحددة للعقد تستوجب قطع العلاقة بين المالك والساقي كلياً ، بحيث لا يكون للأخير أي إلزام على المالك ، وبالتالي لن يحصل على شيء .
2 - وأما إن كانت المدّة مدةً للعمل لا العقد ، بحيث كان العقد مستمرّاً بعدها إلى حين ظهور الثمر - ولو من جهة وجود ساقٍ آخر للمالك أو إرادته السقاية بنفسه أو غير ذلك - فلا وجه للبطلان ، فيكون مشمولًا للعمومات المصحّحة .
نعم ، بناءً على القول بأصالة الفساد يوجد وجه لذلك ، لخروج هذا المورد عن نطاق دلالة الروايات الخاصّة .