تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
المصالحة بعد العقد حيث قال : ( ( بل الظاهر جواز تقسيمها بجعل إحدى القطعتين لأحدهما والأخرى للآخر ، إذ القدر المسلم لزوم جعل الحصّة مشاعةً من أول الأمر وفي أصل العقد ) ) ، ولعله يستفاد - بملاحظة مفهومه - أنه لو كان ذلك في أصل العقد فلا « 1 » . الإشكال الثاني : إن ما جاء في هذا الاستثناء يناقض ما صرح به في صدر المسألة نفسها من شرطية الإشاعة لوضوح عدم الإشاعة فيه ، بل يمكن دعوى كون الاستثناء أولى بالبطلان مما ذكره في الصدر من جعل مقدار لأحدهما معين والبقية للآخر ، لوضوح أن المورد لا إشاعة فيه أصلًا في الثمرة بخلاف الصدر ، فإن الإشاعة فيها موجودة غايته تحدد ما لأحدهما بالوزن « 2 » . هذا ، ويمكن دفع هذا الإشكال ببيان الفارق بين الصدر والذيل عبر تجميع الملاحظات التالية : الملاحظة الأولى : إنه بناء على مبنى السيد الماتن من التمسّك بالعمومات يمكن فعل ذلك هنا وتصحيح الاستثناء الأول المذكور ، ولا يقاس به ما ورد في الصدر ، لأن المقدار المعين المستثنى هنا قد لا يخرجه الحاصل بنسبته ، ولو خرج بها فقد لا يزيد ، ومعه سيأخذ صاحب هذا المقدار ما خرج والباقي غير موجود فلا شيء للآخر ، وهذا خلاف الاشتراك أصلًا ، وأما في المقام فالاشتراك موجود بواسطة تنصيف الأصول ولا يضرّ كونه كذلك ، لأن العبرة بأصل
هامش
( 1 ) لعلّ مراد المستشكل ما جاء صريحاً في الشرط الرابع من شروط عقد المزارعة ، حيث قال السيّد الماتن : ( ( . . . أو شرطا أن يكون ما حصل من هذه القطعة من الأرض لأحدهما ، وما حصل من القطعة الأخرى للآخر لم يصحّ ) ) ( المقرِّر ) . ( 2 ) السيّد محسن الحكيم ، مستمسك العروة الوثقى 13 : 164 .