[ الخامس : كونها معيّنة عندهما معلومة لديهما ]
الخامس : كونها معيّنة عندهما معلومة لديهما ( 1 ) .
شرح
الأول : شرط الموضوع ، وهو لزوم كون الأصول مملوكةً - لا أقل على مستوى المنفعة - للمالك ، وإلا فلا معنى لتمليكه شيئاً ليس راجعاً اليه بأي نحو فسّرنا حقيقة المساقاة .
الثاني : شرط التصرّف بمعنى أنه لو لم يكن مالكاً ، فلا بد من كونه جائز التصرّف بولاية أو وكالة أو نحوهما ، وإلا وقع العقد فضولياً ، وهذا واضح .
( 1 ) 5 - شرطية التعيّن والمعلوميّة
تحتمل صياغة هذه الشروط عند السيد الماتن إفادة شرطية واحدة على تفسير وشرطيتين على تفسير آخر فإنه :
1 - إن أريد من التعيّن ما يكون في مقابل التردّد الناشئ عن الكلية الذمّية أو الخارجية ، فسوف يكون شرط المعلومية - فلا محالة - إضافةً جديدة غير مستبطنة في شرط التعيّن .
2 - وأما إن أريد من التعيّن معنى لا يكون مقابلًا للكلّية والتردد فلا محالة لن يكون في البين سوى المعلومية ، فيعود الشرطان شرطاً واحداً .
والظاهر أنهما شرطان لا شرطاً واحداً .
أما الشرط الأول : وهو شرط التعيّن فيمكن أن يستدل له بالتقريب التالي وحاصله :
أ - أنه بناء على مبنى أصالة الفساد في العقود الثلاثة تثبت هذه الشرطية لا محالة ، لوضوح عدم دليل مترتب على صحّة العقد بلا تعين سوى الأخبار الخاصة ، وهي ظاهرة - جميعاً - في ورودها مورد التعيّن كصحيحة يعقوب بن شعيب وأخبار خيبر .