تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
أنه إذا كانت هناك أرض موقوفة على البطون فهنا صورتان : الصورة الأولى : أن يكون لهذه الأرض الموقوفة متولٍّ شرعي ويرى هذا المتولّي مصلحةً وحفظاً للأرض أن يؤجرها ويزارعها لمدةٍ ولو طويلة قد تستغرق بطوناً عدّة ، وفي هذه الحالة لا إشكال ولا ريب في صحّة العقدين - الإجارة والمزارعة - لوضوح عموم ولاية المتولّي بلحاظ الأزمنة ما دام قد أعملها حال حياته وزمن ولايته . الصورة الثانية : أن يكون لها متولي شرعي ولا يُعمل ولايته أو لا يكون لها متولي من الأساس ، وإنما أراد البطن الموجود إجارتها أو المزارعة عليها فهنا حالتان : الحالة الأولى : أن يكون زمان الإجارة والمزارعة غير متجاوزٍ لعمر البطن الفعلي ، وفي هذه الحالة لا إشكال في الصحّة أيضاً ، لملكيّتهم للمنفعة في ذلك الزمان . الحالة الثانية : أن يكون زمانهما متجاوزاً لعمر البطن الفعلي ، وهنا يقع العقد فضوليّاً في المدة الزائدة فيحتاج إلى إجازة البطن اللاحق ، والوجه فيه أن البطن اللاحق لا يتلقّى الملكية من البطن السابق حتى يقال : إنها محدّدة بما