تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

[ الثامنة : بعد تحقّق المزارعة على الوجه الشرعي ، يجوز لأحدهما بعد ظهور الحاصل أن يصالح عن حصّته ]

الثامنة : بعد تحقّق المزارعة على الوجه الشرعي ، يجوز لأحدهما بعد ظهور الحاصل أن يصالح عن حصّته بمقدار معيّن من جنسه أو غيره بعد التخمين بحسب المتعارف ، بل لا بأس به قبل ظهوره أيضاً ، كما أنّ الظاهر جواز مصالحة أحدها مع الآخر عن حصّته في هذه القطعة من الأرض بحصّة الآخر في الأخرى ، بل الظاهر جواز تقسيمهما بجعل إحدى القطعتين لأحدهما والأخرى للآخر ، إذ القدر المسلّم لزوم جعل الحصّة مشاعةً من أوّل الأمر وفي أصل العقد ( 1 ) .

[ التاسعة : لا يجب في المزارعة على أرض إمكان زرعها من أوّل الأمر وفي السنة الأولى ]

التاسعة : لا يجب في المزارعة على أرض إمكان زرعها من أوّل الأمر وفي السنة الأولى ، بل يجوز المزارعة على أرض بائرة لا يمكن زرعها إلا بعد إصلاحها وتعميرها سنة أو أزيد ، وعلى هذا إذا كانت الأرض موقوفة - وقفاً عامّاً أو خاصّاً - وصارت بائرةً يجوز للمتولّي أن يسلّمها إلى شخص بعنوان المزارعة إلى عشر سنين أو أقل أو أزيد - حسب ما تقتضيه المصلحة - على أن يعمرها ويزرعها إلى سنتين مثلًا لنفسه ثمّ يكون الحاصل مشتركاً بالإشاعة بحصّة معيّنة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) المصالحة على الحاصل أما بعد ظهور الحاصل فلا إشكال في المصالحة ، لأنه مال فعلي وقع التصالح عليه ، وإنما الكلام قبل حصوله ، فقد أشكل بعدم وجود المال الذي هو موضوع المصالحة ، وقد فصّلنا الأمرَ في المسألة الخامسة وغيرها ، وأجرينا المصالحة في الحقّ وإن لم تجر في المال ، فراجع . ( 2 ) المزارعة على الأرض البائرة المسألة ذات صور عديدة أهمها ثلاث :
بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 261 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي