[ السادسة : يجوز مزارعة الكافر مزارعاً كان أو زارعاً ]
السادسة : يجوز مزارعة الكافر مزارعاً كان أو زارعاً ( 1 ) .
شرح
ترك له منها ، وانما تتلقّى البطون جميعها الملكيّة من الواقف بإنشائه في عرض واحد كلّ بحسب زمانه ، ومعه فالزائد ملك الغير بلا إشكال .
إلا أنّ المحقّق القمّي تمسّك هنا باستصحاب حياة البطن الأول وكفايته حتى بعد موتهم « 1 » ، وهو ضعيف ، لأن الاستصحاب حكم ظاهري يرتفع بانكشاف الواقع ، وقد نظّر الأمر بالمالك الذي يؤجر داره لألف عام مثلًا ، وهو ضعيفٌ أيضاً ، لأن المنفعة كالعين ملكها مؤبد ، فله بيعها ويتلقّى الوارث منه ما يعطيه إياه أو يبقى عنه ، ولا معنى للاستصحاب هنا لجريان الحكم حتى مع القطع من تمام الجهات .
( 1 ) مزارعة الكافر
تجوز مزارعة الكافر مطلقاً « 2 » ، للعمومات العامّة ومطلقات المزارعة ، وللنصوص الخاصّة بالمسألة وهي :
أ - صحيحة أبي الصباح قال : ( ( سمعت أبا عبد الله يقول : إنّ
هامش
( 1 ) الميرزا القمي ، جامع الشتات 3 : 368 - 371 .
( 2 ) لم تطرح هذه المسألة على نطاقٍ واسع في البحث الفقهي ، والذي لاحظناه أنّ الصدوق في المقنع : 389 ، قد ذكر نصّ رواية سماعة ، مما يفهم منه أخذه بها ، وفي المهذب 2 : 19 و . . لابن البراج كلام حول التعامل مع غير المسلم ، نعم ذكر العلامة الحلي في منتهى المطلب 2 : 969 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 442 ، أنّ ابن الجنيد يرى لزوم أن يشترط على أهل الذمّة عدم مزارعة المسلمين ، ولم يعلّق العلامة عليه ، وبعد العلامة جاء الشيخ جعفر الكبير فصرّح بجواز مزارعة غير المسلم في كشف الغطاء 2 : 400 ، ثمّ ذكر الحكم السيد اليزدي في العروة 2 :
733 ، وتابعه من تأخّر عنه .