تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

[ الثانية : إذا ادّعى المالك على العامل عدم العمل بما اشترط في ضمن عقد المزارعة من بعض الشروط ]

الثانية : إذا ادّعى المالك على العامل عدم العمل بما اشترط في ضمن عقد المزارعة من بعض الشروط ، أو ادّعى عليه تقصيره في العمل على وجه يضرّ بالزرع وأنكر الزارع عدم العمل بالشرط ، أو التقصير فيه ، فالقول قوله ، لأنّه مؤتمن في عمله ، وكذا لو ادّعى عليه التقصير في حفظ الحاصل بعد ظهوره وأنكر ( 1 ) .
شرح
عمله ، وحينئذٍ فإذا لم يقدّم الزارع إلا نصف مجموع منفعته فيكون قد فوّت على المالك ربع منفعة أرضه فيضمنه له ، ولا فرق في ذلك بين النقصان الكيفي والكمي ، وإن كان الأمر أكثر وضوحاً في النقصان الكمي ، كما لو قدّم له جريبين فترك زرع واحدٍ منهما ، إلا أنه لا يبعد أن يكون الارتكاز العقلائي حاكماً بمماثلة النقصان الكمّي للنقصان الكيفي وبالعكس ، وبهذا تندفع جميع إشكالات المسألة . وعلى أية حال ، فكان ينبغي للسيد الماتن التعرّض لمسألة الخيار الثابت للمالك ، ومسألة أجرة أرضه وقيمة بذره لو كان البذر منه ، لأن البذر يعد تالفاً كما ذكرناه غير مرّة . ( 1 ) تنازع الطرفين في تقصير العامل أو عدم وفائه بالشروط إذا ادّعى المالك على العامل التقصير ونفاه العامل كان القول قول الأخير « 1 » ، لقاعدة العامل أمين ونحوها مما ثبت بالنصوص ، ووفق القواعد أيضاً بصورة يشمل غير موارد الإجارات على ما فصّلنا البحث في هذا الأمر في كتاب الإجارة .
هامش
( 1 ) راجع حول ذلك مستمسك العروة الوثقى 13 : 147 ، ومنهاج الصالحين للسيّد الخوئي 2 : 109 ، ومباني العروة : 392 ، وتعليقة الصدر على المنهاج 2 : 142 .
بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 255 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي