تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

[ الثالثة : لو ادّعى أحدهما على الآخر شرطاً متعلّقاً بالزرع وأنكر أصل الاشتراط ]

الثالثة : لو ادّعى أحدهما على الآخر شرطاً متعلّقاً بالزرع وأنكر أصل الاشتراط فالقول قول المنكر ( 1 ) .

[ الرابعة : لو ادّعى أحدهما على الآخر الغبن في المعاملة فعليه إثباته ]

الرابعة : لو ادّعى أحدهما على الآخر الغبن في المعاملة فعليه إثباته ، وبعده له الفسخ ( 2 ) .
شرح
( 1 ) التنازع بين الطرفين في أصل الاشتراط وهذا واضح ، لأنّ مدّعي الشرط يدّعي إلزاماً له على الآخر زائداً على الإلزام الثابت في أصل المعاملة ، وهو أمرٌ منفي بالأصل ، فيكون كلام منكر الإلزام والشرط موافقاً للأصل ، فلا يطالب بالبينة ، وإنما عليه اليمين في موارده . ( 2 ) التنازع بين الطرفين في حصول الغبن وعدمه والوجه في ذلك أن منكر الغبن كلامه موافق للأصل ، أي أصالة العدم ونحوها : 1 - إما الأصل الموضوعي لو قلنا بأن عنوان الغبن من العناوين الوجودية لا العدمية ، فيستصحب هذا العدم الثابت - ولو الأزلي - بناءً على صحته . 2 - وإما الأصل الحكمي إن بصياغة أصالة عدم الخيار لمدّعي الغبن ، أو بصياغة استصحاب اللزوم بعد إعماله الفسخ . ومن هنا ، يفسر ما ورد في كلمات بعضهم من التمسّك باللزوم في المقام بما ذكرنا لا بالعمومات « 1 » ، لوضوح أن الشبهة في المورد مصداقية لتلك العمومات ، ولا يمكن التمسك بالعام في الشبهة المصداقية له .
هامش
( 1 ) السيّد الخوئي ، مباني العروة الوثقى ، المزارعة : 392 .