وحقّ الفقراء يتعلّق بذلك الموجود وإن لم يكن بالغاً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) حكم قلع الزرع بعد تعلّق الزكاة وقبل البلوغ
تفترض المسألة أنه في الموارد التي يكون للمالك فيها حقّ قلع الزرع توجد حالتان :
الحالة الأولى : أن يكون المالك قد أراد قلع الزرع قبل تعلّق الزكاة به ، وفي مثل المقام لا إشكال في استقرار الأحكام المتقدّمة في مسألة القلع .
الحالة الثانية : أن يكون مريداً للقلع بعد تعلّق الزكاة بالزرع ، وهنا تنشأ مشكلة ، وهي أن قلعه للزرع موجب لتضرّر الفقراء بتلف أو نقص المحصول عليهم ، مما قد يفرض الحكم بإلزامه بالضمان لهم قبل أمره بالقلع .
إلا أن الصحيح - وفاقاً للسيد الماتن - هو الجواز ، لأن الفقراء حالهم في هذه المسألة حال الزارع نفسه ، حيث إن حقّهم يتعلّق بما هو ملك الزارع لا أكثر ، فإذا سلّمنا بصورة مسبقة عدم ثبوت حق الزارع في الإبقاء فمعنى ذلك زوال موضوع حقّ الفقراء ، لكون الزكاة في طول ملك الزارع ووقوعها مترتّبةً عليه .