تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
زرعه بحقٍّ حدوثاً ، ومنشأ عدم الوجوب قاعدة السلطنة للمالك على ماله ، وأما لا ضرر فلا تجري في المقام ، إما ببيان أنها امتنانية فلا تجري لو أوجبت ضرراً على البعض الآخر ، وإمّا ببيان أن المورد من موارد تعارض الضررين ولو كان ضرر المالك ضرراً حقّياً في سلب سلطنته بعد غضّ النظر عن الضرر المالي الذي قد يدّعى ارتفاعه بالأجرة . وقد يجاب عن ذلك بأن ضرر المالك قد أقدم هو عليه بنفسه بإذنه في التصرّف إما للعارية أو للمزارعة ، إلا أنه مردود : 1 - على مستوى الكبرى ، بأن الإقدام على الضرر لو ولّد موضوعَ الضرر فلا يمنع من جريان قاعدة لا ضرر ، كمن يقدم على إمراض نفسه ليحقّق موضوع جريان لا ضرر بلحاظ الغسل والوضوء . 2 - على مستوى الصغرى ، لمنعها في المقام ، فإن المالك لم يُقدم على الضرر بل أقدم على الإذن المشروط بالحصّة لا الإذن المطلق ، والعارية المفيدة للإذن المطلق مشكوكة حسب الفرض ، بل المالك ينكرها . والتحقيق ما تقدّم منا مفصلًا سابقاً حول مثل هذه الموارد فراجع . ج‍ - وقوع التنازع قبل نثر الحبّ هذا كله لو وقع التنازع بعد البلوغ أو في الأثناء ، وأما لو وقع النزاع قبل نثر الحب ، فقد حكم السيد الماتن بالتحالف وبالتالي الانفساخ ولو الظاهري ، وهو مبني على ما ذهب إليه من أن ملاك التداعي هو مصبّ الدعوى ، وهنا كل منهما يدعي شيئاً مسبوقاً بالعدم وهو المزارعة والعارية ، لكن على الميزان الآخر وهو الأثر الإلزامي يوجد مدعي ومنكر واحد ، فالمدعي هو المالك لأنه يلزم الآخر
بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 250 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي