ويشترط فيها أمور ( 1 ) :
شرح
أ - إمّا من جهة ضعفها السندي ، حيث إنها مرفوعة ، ولا حجيّة لها ، لعدم حجيّة مراسيل الصدوق « 1 » .
ب - وإمّا من جهة لزوم حملها على محامل أخرى ، لمعارضتها للروايات الواضحة في الدلالة على الاستحباب - لو قلنا بها أو عدم الكراهة كما تقدم ، ويمكن حملها على الحكم بنكتة رفع النزاع - كما ذكره في المجمع « 2 » - على ما نقل السيد الماتن ، أو بنكتة القرار الولايتي الحكومتي دون الشرعي .
( 1 ) ذكر السيّد الماتن - بعد التبرّك والاستشهاد بالروايات على استحباب الزراعة والمزارعة - شروط عقد المزارعة ، إلا أنّ مقتضى المنهجة هو تحقيق وبيان وشرح روح وحقيقة عقد المزارعة ، وما هو المُنشأ بهذا العقد ؟ وما هو المضمون المعاملي له ؟ بحيث يظهر فرقه عن سائر المعاملات ، ويتحدّد بذلك كونه عقداً ، أو إيقاعاً إذنياً ، أو تمليكياً ، أو عهدياً جائزاً ، أو لازماً و . . . ولعلّ هذه نقطة هامّة يفتقر إليها البحث الفقهي عموماً .
هامش
( 1 ) في مراسيل الصدوق أقوال ثلاثة هي :
1 - حجيّة مراسيله مطلقاً ، سواءٌ منها ما كان بلفظ روي وشبهه ، أو كان بلفظ قال وشبهه .
2 - عدم حجيّة مراسيله مطلقاً بالوجهين المتقدّمين ، وهو ما ذهب إليه جماعة من الأعلام منهم السيّد الخوئي ، وهو الظاهر من السيّد الأستاذ .
3 - التفصيل بين إرساله بنحو روي وشبهه فلا حجيّة له ، وما كان بنحو قال فهو حجّة . ( المقرّر ) .
( 2 ) فخر الدين الطريحي ، مجمع البحرين 1 : 619 .