تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
في غنم له ، قد تبع مواضع القطر ، يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ، قال : فأيّ المال بعد الغنم خير ؟ قال : البقر يغدو بخير ويروح بخير قال : فأيّ المال بعد البقر خير ؟ قال : الراسيات في الوحل ، المطعمات في المحل ، نعم المال النخل ، من باعها فإنما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهق اشتدّت به الريح في يوم عاصف إلّا أن يخلف مكانها ، قيل يا رسول الله : فأيّ المال بعد النخل خير ؟ فسكت ، فقام إليه رجلٌ فقال له : فأين الإبل ؟ قال : فيها الشقاء والعناء وبُعد الدار ، تغدو مدبرة ، وتروح مدبرة ، لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم ، أما إنها لا تعدم الأشقياء الفجرة ) ) ، وعنه : ( ( الكيمياء الأكبر الزراعة ) ) ، وعنه : ( ( إنّ الله جعل أرزاق أنبيائه في الزرع والضرع كيلا يكرهوا شيئاً من قطر السماء ) ) ( 1 ) ، وعنه ( 2 ) : ( ( أنّه سأله رجلٌ فقال له : جعلت
شرح
( 1 ) قد يستفاد منها مرجوحيّة كراهة قطر السماء . ( 2 ) ما ذكره السيد الماتن جملةٌ وافرةٌ من الروايات الدالّة على استحباب الزراعة « 1 » ، ويمكن أن يُضاف إليها السيرة المتشرّعية ، وكذلك الجري العملي العقلائي ، فإنه لا إشكال في كونها في الحياة العقلائية والمتشرّعية من الأمور المرغوبة جدّاً والراجحة جزماً . والمتحصّل وجود أنواع ثلاثة من الأدلّة تثبت استحباب الزراعة : الأوّل : النصوص الروائية العديدة التي ذكر السيّد الماتن بعضاً منها . الثاني : السيرة المتشرّعية المنعقدة على رجحان الزراعة ومرغوبيّتها شرعاً . الثالث : السيرة العقلائية ، بمعنى الجري العملي ، حيث لا يرتاب في أنّ العقلاء ومنذ قديم الأيّام يحبّذون أمر الزراعة ويهتمّون بشأنها ويتابعون دوماً شأنها وبضمّ عدم الردع الشرعي عنها يثبت الامضاء الشرعي والاستحباب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 19 ، كتاب المزارعة والمساقاة ، باب 3 .