تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
حصّة من الحاصل ، وقد حكم السيّد الماتن بالتحالف وفاقاً للمشهور « 1 » . وهذا التحالف يثبت مطلقاً ، لأنه إن كان ميزان التداعي هو مصبّ الدعوى وأن كلًا منهما يدعي شيئاً على خلاف الأصل ، فمن الواضح صدق التداعي في المقام ، لأن الأصل العدمي على خلافهما في كلا العقدين ، وأما إن كان الميزان هو الأثر وما يحمله كلّ منهما للآخر من إلزامٍ ، فلا إشكال في كون مدّعي المزارعة مدّعياً ، لأنه يحمّل الزارع إلزاماً بتقديم حصّة من الزرع له ، وهو على خلاف الأصل وقانون التبعية ، وأما الزارع فالأمر فيه كذلك أيضاً لادّعائه تقديم الآخر للأرض على وجه المجانية والهدر ورفع الضمان ، وهو أيضاً على خلاف الأصل من حرمة مال المسلم وعدم هدره حيث يدعى هدر ماله . ومعه يثبت التداعي على كل تقدير وتطبّق أحكامه من التحالف وآثاره ، وأما إجراء القرعة في المقام - كما ذكره البعض « 2 » - فتحقيقه في قاعدة القرعة مفصّلًا . وعليه ، فلو حلفا أو نكلا فالحكم تساقط دعوييهما من المزارعة والعارية ، ومن ثمّ يعمل بمقتضى الأصل ليكون الزرع كلّه للعامل ولمالك الأرض أجرة مثلها .
هامش
( 1 ) هنا أقوال : الأوّل : إن القول قول الزارع مع يمينه ، قاله في جواهر الفقه : 102 ، وغنية النزوع : 276 ، والمهذب 1 : 430 ، وقوّاه في نفسه الطوسي في الخلاف 3 : 522 ، وجزم به ص 389 . الثاني : إن القول قول صاحب الأرض ذكره في الشرائع 2 : 395 . الثالث : التحالف ، قاله في تحرير الأحكام 1 : 258 ، وكفاية الأحكام : 122 ، ومستمسك العروة 13 : 139 ، وجعله في الحدائق 21 : 328 هو القول المشهور ، وهناك أقوال أخرى أيضاً . ( 2 ) الطوسي ، الخلاف 3 : 521 ، وجعله في المبسوط 3 : 266 هو الأحوط .