فالظاهر التحالف وإن كان خلاف إطلاق كلماتهم ( 1 ) ، فإن حلفا أو نكلا فالمرجع أصالة عدم الزيادة ( 2 ) .
[ مسألة 24 : لو اختلفا في اشتراط كون البذر أو العمل أو العوامل على أيّهما فالمرجع التحالف ]
[ مسألة 24 ] : لو اختلفا في اشتراط كون البذر أو العمل أو العوامل على أيّهما فالمرجع التحالف ، ومع حلفهما أو نكولهما تنفسخ المعاملة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) هذا منه مبني على أن ملاك تشخيص المدعي والمنكر هو مصبّ الدعوى ، فإذا كان مصبّ دعوى أحدهما أمراً وجودياً ومصبّ دعوى الآخر أمراً عدمياً كان الأول مدعياً دون الثاني ، ولو كان المصبان أمرين وجوديّين كانا مدعيين وطبق التحالف ، وفي المقام حيث إن كل واحد منهما يدعي صيغة مختلفة للعقد فيكون مدعياً لعنوان وجودي فلا بد من التحالف .
إلا أننا ذكرنا مفصّلًا في أبحاث الإجارة أن ملاك التشخيص ليس كذلك ، بل من كان الأصل العملي بلحاظ الأثر لصالحه كان منكراً والآخر مدعياً ، فما أفاده السيد الماتن من ضرورة التحالف غير صحيح ، بل لا بد من تشخيص دعواهما ومعرفة أن الأصل لصالح أيّ منهما .
( 2 ) قد ظهر أن أصالة عدم الزيادة تشخّص المسألة من أوّل الأمر ، لا بعد حلفهما أو نكولهما كما ذكره السيد الماتن .
( 3 ) 2 - الاختلاف في الشرط
هذه صورة أخرى من صور التنازع يفرض فيها السيّد الماتن وقوع نزاع بين الطرفين في تحديد المسؤول عن البذر أو العمل أو العوامل « 1 » ، وقد
هامش
( 1 ) هنا أقوال ثلاثة :
الأوّل : إن المرجع التحالف قاله في العروة 2 : 731 ، وذهب إليه السيد الخوئي في منهاج الصالحين 2 : 109 ، ومباني العروة : 383 ، كما أخذ به السيد الصدر في تعليقته على المنهاج 2 : 142 .
الثاني : تقديم قول المالك المنكر كون الشرط عليه ، قال به السيد الحكيم في مستمسك العروة 13 : 138 .
الثالث : التفصيل ، وقد ذكرت تفصيلات عدّة أبرزها :
1 - إنه في كل موردٍ يرجع التنازع فيه إلى تضمين غيره في إتلاف العامل أو المالك فالأصل مع منكره بلا تحالف ، وإلّا فالتحالف ، قاله المحقّق العراقي في تعليقته : 285 .
2 - إنه إذا كان النزاع قبل العمل من العامل أو العوامل فالتحالف وإلّا فلا ، قاله الإمام الخميني في تعليقته على العروة 2 : 731 .
3 - إن المرجع التحالف لو ادّعى كلّ منهما شرطاً على الآخر وأنكر ما ادّعى عليه الآخر دون غيره ، قاله السيد الكلبايكاني في ظاهر عبارته على العروة 2 : 731 .