[ مسألة 25 : لو اختلفا في الإعارة والمزارعة ]
[ مسألة 25 ] : لو اختلفا في الإعارة والمزارعة ، فادّعى الزارع أنّ المالك أعطاه الأرض عاريةً للزراعة ، والمالك ادّعى المزارعة فالمرجع التحالف أيضاً ، ومع حلفهما أو نكولهما تثبت أجرة المثل للأرض .
فإن كان بعد البلوغ فلا إشكال ، وإن كان في الأثناء فالظاهر جواز الرجوع للمالك ، وفي وجوب إبقاء الزرع إلى البلوغ عليه مع الأجرة إن أراد الزارع وعدمه وجواز أمره بالإزالة وجهان .
وإن كان النزاع قبل نثر الحبّ ، فالظاهر الانفساخ بعد حلفهما أو نكولهما ( 1 ) .
شرح
أحدهما بخصوصه ، وأما معه - كما ادعاه بعض شرّاح العروة « 1 » - فلا تصل النوبة إلى ما نحن فيه ، إلا أنك عرفت سابقاً أن مثل دعوى الإطلاق غير صحيحة .
وعلى أية حال ، فهناك صورة أخرى ليست ظاهرة في المتن ، وهي ما لو وقع النزاع بين الطرفين بعد العمل لا قبله ، فهنا لا يبعد كون أحدهما مدّعياً للضمان والآخر منكراً ، فلا تحالف بل تطبق قوانين المدعي والمنكر الواحد .
( 1 ) 3 - الاختلاف في نوعيّة العقد
أ - وقوع التنازع بعد بلوغ الزرع
هنا صورة أخرى من صور التنازع ، يفرض فيها وقوع النزاع في نوعيّة العقد ، فيدّعي الزارع أنه عارية فيما يدعي المالك أنه مزارعة لتكون له
هامش
( 1 ) السيّد حسن القمّي ، التعليقة على العروة 2 : 731 .