. . . . . . . . . .
شرح
مطلقاً ؟ ! وما ذلك إلا لأن إقدامه على المجانية في الزائد على الأجرة المسماة كان على تقدير تمامية المسمى له ، أما والحال أنه قد ذهبت عليه الحصّة أو الأجرة المسمّاة فلا إهدار لمالية ماله ولا بلحاظ أي جزء فتثبت له أجرة المثل مطلقاً .
هذا كلّه فيما بعد البلوغ إلا أنه بقي حكم الأثناء وما قبل نثر الحب .
ب - وقوع التنازع في الأثناء قبل بلوغ الزرع « 1 »
أما لو وقع النزاع في الأثناء ، فلا إشكال في أن الحكم في الفترة السابقة كالحكم المتقدم آنفاً بلا تغيّر ، وإنما الكلام في المرحلة اللاحقة ، وأنه هل يجوز للمالك الرجوع أو لا ؟
وقد التزم المحقّق الذي سجّل الإشكال الأول المتقدّم . . التزم هنا بكون المورد من موارد التداعي ، انسجاماً مع مبنى له تقدّم في المسألة الرابعة - والتي كانت تتحدّث حول إعارة إنسانٍ أرضَ نفسه للآخر للمزارعة عليها حيث حكم فيها بلزوم العارية حينئذٍ - وذلك بتقريب أن المالك كما يُلزم - بدعواه المزارعة - العامل بالحصّة من الحاصل الزراعي كذلك العامل يلزم - بدعواه العارية - المالك بإبقاء زرعه إلى زمان تحقّق الحاصل لفرض الالتزام بلزوم العارية وانقلابها من الجواز إلى اللزوم ، هذا كله على مبناه في تلك المسألة .
ثمّ يضيف بأنه على مبنى السيد الماتن هناك من جواز الرجوع
هامش
( 1 ) هنا قولان : الأوّل : التحالف ، قاله في مسالك الأفهام 5 : 31 ، وكفاية الأحكام : 122 ، والحدائق 21 : 332 ، ومفتاح الكرامة 7 : 341 . الثاني : إن المورد من موارد المدّعي والمنكر الواحد ، قاله السيد الخوئي في مباني العروة : 388 - 389 .